الأربعاء، 8 أغسطس 2012

من تعلم لغة قوم أمن شرهم كيف تستخدم تويتر بحرص!!

شرح استخدام تويتر Twitter بالصور

الكاتب: طرابلسي بتاريخ 1 يناير 2009

ما معنى كلمة Twitter؟

كلمة Twit هي تعبير عن صوت، وهو صوت العصفور،

(وربما قد لاحظت ذلك في المجلات المصورة) إذاً فأنت حينما

تـُتـَـوِّت فأنت تـُغـَـرِّد! ويمكننا القول أن Twitter = المغرّد.

ظهر الموقع في أوائل عام 2006 كمشروع بحثي قامت به شركة

Obvious الأميركية وغير متاح للعموم، لكن بعد ذلك تم إطلافه رسمياً في

أكتوبر 2006، والبعض يصفونه على أنه موقع للتدوين المصغر أو Micro blogging،

فيمكنك تدوين ما تقوم بعمله لحظياً، على سبيل المثال لا الحصر:

إن كنت ذاهباً لمطعم معين أو جلست أمام الحاسوب لتبدأ في تطبيق مشروع ما،

هل تشاهد فيلما مسلياً؟ عبر عما بداخلك في Twitter وسيرى أصدقاؤك ذلك

بل وقد يشاركوك المشاهدة والنقاش، إن كنت تفكر في شيء ما

وتريد مشاركته الآخرين؟ لما لا تدونه في Twitter؟؟

إذا Twitter هو أحد المواقع التي تقدم خدمات مجانية

 للتواصل الإجتماعي والتدوين المصغر والذي يسمح للمستخدمين

بإرسال أهم اللحظات في حياتهم في شكل تدوينات نصية إلى صفحة واحد

حيث يقرأها كل أصدقاؤهم (أو العالم كله حسب إختيار الخصوصية الذي تفضله)

ويتم التواصل بوسائل عديدة مثلاً، الرسائل القصيرة SMS

(فقط مجانية في أمريكا وكندا والمملكة المتحدة فقط)، البريد الإلكتروني،

برامج جاهزة تركبها في هاتفك النقال أوفي متصفح الإنترنت

في حاسوبك وأخيراً بالطبع هي عن طريق الموقع مباشرة.

لاحدود لما يمكنك أن تكتبه، والحد الوحيد هو في عدد الأحرف التي لاتتجاوز

الـ140 حرف في كل مرة (أو في كل تتويتة) تجيب فيها على سؤال واحد فقط: ماذا تفعل؟

(?What are you doing) وحينما تكتب ماتفعله، سيرى كل أصدقاؤك ذلك

في صفحتهم الرئيسة كما سترى انت ما يفعلونه في صفحتك الرئيسة.

mytwitter-400x323

صفحتي في Twitter

لكن كما ترى، لن تستفيد من الموقع إلا في حالة إمتلاكك لأصدقاء تتابع أخبارهم ويتابعون اخبارك.

إذاً، كيف تستخدم Twitter ؟

أولا تسجيل حساب جديد:

001

إضغط على Sign up now

الآن قم بتعبئة بياناتك…

002

تعبئة البيانات

ستستقبل بريد ينبئك بنجاح العملية بعد دقائق..

002-a

رسالة تنبئك بنجاح عملية التسجيل

إن لم تستقبله فلا تهتم، تابع وأكتب كلمة مرور بريدك ليقوم Twitter بالبحث في عناوين بريدك

ومقارنتها بقاعدة بياناته ليرى إن كان أصدقاؤك موجودين بالفعل في Twitter فإن كان

هناك تطابق فسيقوم بإرسال طلبات لهم في موقع Twitter حتى تتابعهم..

003

أعطِ كلمة مرور بريدك لـTwitter ليسهل عليك إضافة أصدقاؤك

ثم إنتظر لحظات حتى ينتهي الموقع من المقارنة بين عناوين بريدك وقاعد بياناته..

004

عملية المقارنة قيد العمل

إن كان هناك أصدقاء فستظهر أسماؤهم في القائمة، اما إن لم تظهر (كما في حالتي أنا)

فسيقترح عليك Twitter أشخاص مشاهير كمخرج فيلم Iron Man 2 أو المغني 50Cent…

إلخ والخيار لك في متابعة تتويتاتهم أم لا، أما في حالتي أنا فقد قمت بتجاهلهم بالضغط على

مربع علامة صح بجانب كلمة Select All لإلغاء التحديد ثم الضغط على Finish..

005

إقتراحات للمتابعة

006

إلغاء التحديد

حسناً الآن هاك صفحتك الرئيسة الجديدة، وكما تلاحظ فرزالت فارغة..

007

ما رأيك أن تكتب أول تتويتة لك الآن؟ لقد كتبت كمثال الجملة !Just arrived here لكن يمكنك كتابة ما تشاء..

008

أول تتويتة

009

تم التتويت بنجاح وظهرت التتويتة في صفحتك

حسناً لنبدأ الآن مشاهدة صفحة تعديلات حسابك وذلك بالضغط على Settings

في أعلى يمين صفحات الموقع، عن طريقه يمكنك تعديل صورتك، إسمك، خصوصية تتويتاتك،

موقعك ومختصر بسيط عن شخصيتك الساعة وعنوان موقعك، لاداعي لشرح أي منها لأنها واضحة جداً..

010

صفحة إعداداتك

إن أردت منع نشر تتويتاتك للعالم إلا بموافقتك فعليك إختيار الخيار Protect my tweets

وثم الضغط على Save كما فعلت أنا..

10-a

حماية تتويتاتك

في اللسان Pictures يمكنك تغيير صورتك في Twitter بإختيارها عن طريق الضغط على

الزر Browse ثم إختيار صورتك ثم Open وأخيراً Save..

011

صفحة تغيير صورتك

إخترها..

012

إختر صورتك

ثم إضغط على Save ليتم تحديث صورتك..

013

الضغط على Save لتخزين صورتك في الموقع

بالضغط على لسان Design ستتمكن من تغيير تصميم صفحتك كما ستراها أنت والآخرون كذلك يمكنك

تغيير الخلفية والألوان وحتى من رفع خلفية من إختيارك وذوقك..

014

تغيير تصميم صفحتك

متابعة الأشخاص..

للبحث عن أشخاص ومتابعة تتويتاتهم إضغط على Find People ثم أكتب إسماً وأضغط على Search..

015

للبحث عن أشخاص (أو أصدقاء)

حين تجد من تبحث عنه، يمكنك متابعة تتويتاته لتظهر في صفحتك الرئيسة بالضغط على الزر Follow على يمين الإسم،

وستتابعه مباشرة إلا في حالة واحدة، إن كانت تتويتاته محمية، لاحظ علامة القفل بجانب إسم في نتيجة البحث،

هذا لأني حميت تتويتاتي من النشر للعوام، وعلي الموافقة على طلبات المتابعة كل على حدة..

016

هل وجدت من تبحث عنه؟ إذاً إضغط Follow

بعد ضغطك على Follow لاحظ كلمة Pending بدل الزر Follow.. يعني أن طلبك قيد المصادقة من قبل الشخص المعني..

017

طلبك سيتم مراجعته

إن لم تجد من تبحث عنه، يمكنك دعوة صديق عن طريق إستخدام النموذج على يمين هذه الصفحة بإدخال

عنوان بريده (أو عناوين مفصولة بفاصلة) ثم الضغط على Send..

018

نموذج الدعوة

أي شخص تطلب متابعة تتويتاته المحمية سيستلم رسالة في بريده مماثلة لهذه..

020

طلب المتابعة

الآن صديقك الذي طلبت متابعته سيرى في يمين صفحته الرئيسة تنبيها، بالضغط عليه سيرى معلوماتك..

021

تنبيه بطلب متابعة

وهذه معلومات من طلب المتابعة..

022

قائمة الطلبات والآن لدينا طلب واحد فقط

بالضغط على Accept ستتم الموافقة على الطلب..

023

تمت الموافقة على الطلب

والآن ستتمكن من رؤية آخر تتويتات صديقك في صفحتك الرئيسة..

024

صفحتك الرئيسة وبها تتويتات من تتابعهم (واحد الآن فقط)

يمكنك تخزين تتويتات أصدقاؤك بالضغط على زر النجمة التي بجانب كل تتويتة كما يمكنك التعقيب على التتويتات بالضغط على زر السهم المجانب للتويتات كذلك، لنعقب على LibyanNerd بإستخدام الحساب الجديد الذي كونناه الآن..

025

التعقيب على تتويتة بالضغط على السهم وكتابة تعقيبك ثم الضغط على Reply

لاحظ معي علامة @ الملتصقة قبل الإسم LibyanNerd علينا ان تركها هكذا حتى تكون تتويتتنا موجهة له خصوصاً..

026

التتويت يظهر في صفحتك وصفحة من يتابعك

الآن LibyanNerd حينما يدخل لحسابه ويكتب تتويتات ستراها أنت، لكنه لن يرى تتويتاتك إلا حينما يقوم بمتابعتك هو الآخر، فلنرى ذلك..

027

تسجيل الدخول بـLibyanNerd

صفحته لاتوجد فيها تتويتات الحساب Trables الذي قمنا بإنشاؤه كمثال في تدوينتنا هذه..

028

LibyanNerd لا يرى سوى تتويتاته هو ومن يتابعهم

لكن إن ضغطنا على كلمة Followers في أعلى يمين الصفحة سنجد قائمة بمن يتابع LibyanNerd أحدهم هو Trables..

029

قائمة متابعين LibyanNerd

نضغط على الزر المرسوم عليه ترس ومن ثم نختار Follow Trables لتبدأ تتويتاته تظهر في صفحة LibyanNerd الرئيسة..

030

نختار امر المتابعة لنرى تتويتات Trables

نحن الآن نتابع Trables لأنه لم يحمي تتويتاته وقد تمت الموافقة على المتابعة تلقائياً..

031

تمت المتابعة بنجاح

الآن LibyanNred يمكنه رؤية تتويتاتك في صفحته الرئيسة..

032

LibyanNerd يرى تتويتات Trables

هل تظن أن Twitter لايستحق وقتك؟

إنتهيت من شرح كل شيء أساسي حول Twitter لكن ماذا لو رغبت في يوم من الأيام حذف حسابك نهائياً؟ يمكنك ذلك عن طريق الذهاب إلى Settings والتأكد من انك في اللسان Account ثم إختر الخيار Delete my account الموجود في أسفل يسار الصفحة..

033

حذف الحساب يبدأ من هنا وبالضغط على Delete my account

وركز معي ان هذه العملية لايمكنك التراجع عنها، فإن رغبت على سبيل المثال تسجيل حساب مستقبلاً مستعملاً عنوان بريدك الذي إستخدمته هنا، فلن تتمكن من ذلك، لهذا تأكد من أن ترجع للصفحة السابقة (صفحة Settings> Account) وتغيير بريدك وتغيير إسم الدخول وإسمك الحقيقي ثم الضغط على Save.

034

حذف الحساب وTwitter يبكي لرغبتك في الرحيل!

إن كنت متأكداً فقم بالضغط على Okay, fine, delete my account وستعود للصفحة الرئيسة لـTwitter كأي زائر آخر.

035

حسابك سيُحذف حينما يأت دوره

بهذا اكون قد أكملت شرح اساسيات Twitter ولن تحتاج لأي معلومة أخرى من أي أحد لتقدر على إستخدام Twitter البقية الباقية سهلة جداً يمكنك معرفتها إما بسؤالي هنا وإما بالبحث في Google وبالنهاية أخبرك عن وجود خدمات أخرى يمكنك إستخدامها مع حسابك في Twitter كرفع صورة والتتويت عليها عن طريق خدمة Twitpic..

036

خدمة Twitpic تستخدم نفس معلومات دخولك لحسابك في Twitter

وحين تقوم بالدخول فيها بإستخدام معلومات دخولك العادية في Twitter وترفع صورة، سيتم نشرها في صفحتك كتتويتة مع رابط للصورة وأي ردود على تلك الصورة سيتم نشرها في صفحتك كتتويتة ورابط للصورة كذلك..

037

صفحة رفع الصور في خدمة Twitpic

وهذه تتويتة على صورة كما تظهر في صفتحي الرئيسة في Twitter..

038

تتويتة مع صورة

هناك خدمة مفيدة كذلك هي خدمة تقصير طول الروابط، فنظراً لمحدودية طول التتويتة لـ140 حرف فأنت تحتاج لكل جزء من الـ140 لهذا نشأت خدمة تقصير الروابط المعروفة http://bit.ly فتتمكن عن طريقها من إختصار طول أي رابط مثلاً http://www.trables.com/blog/2009/09/11/twitter إلى http://bit.ly/1vckVR وهما يؤديان إلى نفس الصفحة وبهذا قللت من المساحة التي سيأخذها الرابط في مربع التتويت وستتمكن من التتويت براحة أكبر.

بقية خدمات Twitter لاأعتقد أني سأسردها، لأن معظمها سيأت لك مع الوقت او بالبحث، لكن إعتبر تدوينتي هذه هي أول خطوة لك في عالم Twitter وقد حاولت لم شمل كل ما يتعلق به في صفحة واحدة وأنا متأكد إن فهمت كل ما كتبته فلن تواجه أي صعوبة مع Twitter بتاتاً.

الثلاثاء، 7 أغسطس 2012

أساليب إدارة المهنة

في أحد التعليقات على سلسلة “قصة الإدارة” ذكر أحد الأخوة أنه من المفروض أن لا نضيع الوقت في النظريات المحلقة في الفضاء وننزل لحاجات الإنسان الأساسية. حقيقة ما ذكره الأخ صحيح، المشكلة كانت في كونه لم يقرأ أجزء السلسلة أو يتعرف على الفكرة الرئيسية التي كنا نتحدث عنها. فقد كان أحد أهداف هذه السلسلة التعرف على التغير الذي حدث من وقت تايلر، الذي كانت إدارته خالية من الجانب العاطفي ومراعاة شعور الموظفين، إلى المدرسة السلوكية التي كانت تعتبر أن تحفيز الموظف ومراعاة شعوره أساس في زيادة الإنتاج.

يقودنا إعتراض الأخ إلى الحديث، عن فكرة مهمة وهي إدارة المهنة (Career Management) الترجمة قد لا توضح الفكرة جيداً ولذلك قررت قسم الموضوع إلى مقالين:

  • الجزء الأول سيكون عن تعريف المهنة والوظيفة، والمقصود بإدارة المهنة.
  • والجزء الثاني سيكون عن كيفية إدارة المهنة.
ما المقصود بالوظيفة؟

الوظيفة (Job) هي أي عمل أو مهمة تقوم بها لنفسك أو لطرف آخر سواء أكان ذلك بمقابل مادي أو تطوعاً. من الأمثلة على الوظائف:

  • عملك الحر في تصميم مواقع، وتلاحظ أنك قد تقوم بالحصول على مردود مادي من الإعلانات في الموقع أو قد تقوم بذلك بقصد نشر العلم أو كهواية.
  • توظيفك من قبل شركة للإشراف على بوابتهم الإلكترونية، وهنا أيضاً من الممكن أن يكون عملك بمقابل كأن تستلم راتباً من رب العمل، أو بدون راتب كأن يكون العمل خيرياً.

الوظيفة غالباً ما تكون عملاً لا يحتوي على تحدي، مجرد القيام بمهام للحصول على راتب في نهاية الشهر، مما يساعدك على تسديد الفواتير وتوفير الطعام لك ولأهلك.

ما المقصود بالمهنة؟

بينما المهنة (Career) عمل يحتوي على الكثير من التحدي، وبالتالي ينتج عنه رضا وسعادة ذاتية عند الإنتهاء من المهام المتعلقة بالمهنة. وهناك ثلاثة عناصر مهمة تساعد في التفريق بين المهنة والوظيفة، وهي:

  • الإنجاز والتقدم، بمعنى أن الأعمال التي تقوم بها في مهنتك تساعدك في التقدم والإنجاز، سواء في السلم الوظيفي أو المعرفة العامة في مجال العمل. على عكس الوظيفة والتي تكون الأعمال فيها عبارة عن تكرار أشبه بالسير في حلقة مفرغة.
  • التخصص، بمعنى أن أعمالك تسير مجال تخصص واحد تختاره لنفسك، مثلاً تختار لنفسك مهنة في مجال البرمجة، أو في مجال الطب.
  • مجموعة من الوظائف على مدى حياتك المهنية، أي أن المهنة قد تتشكل من مجموع الوظائف التي عملت بها على مدى حياتك لحين التقاعد. مثلاً قد تكون عملت في شركة لتكرير البترول لخمس سنوات، ثم انتقلت لشركة الكهرباء لعشر سنوات، ثم لمصنع للأغذية لأربع سنوات، وبالتالي حياتك المهنية كانت لـ 19 سنة في ثلاثة شركات.

المهنة لتكون مهنة لا يعني أنك يجب أن تحقق العناصر السابقة كلها. فهذه العناصر فقط للمساعدة في التمييز بين المهنة والوظيفة.

إدارة المهنة:

إدارة المهنة، هي تخطيط وتشكيل خط المهنة الذي تسير عليه، سواء أكان هذا التخطيط منك شخصياً أو من الشركة التي تعمل لديها. بمعنى آخر، عندما تبدأ وظيفتك الأولى، أنت أو الشركة لديكم تصور عن الطريقة التي ستتطور بها وستحصل على ترقيات من خلالها. ذلك عادة ما يكون بالتدريب، الإشراف، التعليم، تغير المهام. مثلاً، بعد أن تخرجت من الجامعة وقُبلت في شركة ما، تطورك المهني في الشركة يكون كالتالي:

  • الأسبوع التحضيري (تدريب)، لتتعلم آلية وأنظمة الشركة.
  • العمل لستة أشهر تحت (إشراف) أحد الموظفين.
  • بعد سنتين عرض عليك حضور دورة تدريبة في مجال عملك، (تعليم).
  • بعد أربع سنوات تمت ترقيتك لمدير قسم (تغيير المهام).

على عكس الوظيفة المؤقتة، أو العمل الجزئي. ففي هذه الحالة أنت فقط تعمل، ولا يوجد هناك خطة لتطوير أو إدارة مهنتك.

هناك عدة أساليب لإدارة المهنة، ولعل أهمها: الأسلوب التقليدي، الأسلوب الحديث، وأسلوب البروتين.

الأسلوب التقليدي:

هنا نعود إلى حديث الأخ الذي ذكر شركة أرامكو وتلبية الإحتياجات الرئيسية للموظف. الأسلوب التقليدي، يمثل بشكل عام طريقة الشركات الكبيرة كأرامكو مثلاً، والتي تتولى فيها الشركة مسألة إدارة مهنة الموظف بشكل كامل.

فكل ما على الموظف في الشركة تأدية المهام المطلوبة منه على أتم وجه، والشركة ستخطط وتوفر له الفرص التدريبية حسب إحتياجاتها. وبطبيعة الحال، إذا بقي الموظف يعمل لدى الشركة مدى حياته المهنية، فإنه سيحصل على ترقيات وعلاوات جيدة بتقاعده.

الأسلوب الحديث:

الأسلوب التقليدي وبسبب الضغوطات الإقتصادية والإجتماعية بدأ بالتغيير والتحول، وبالتالي ظهر الأسلوب الجديد. “وفي الواقع يمكن ملاحظة هذا التغيير على آلية عمل الشركات الكبيرة كأرامكو مثلاً في السنوات الأخيرة”.

الأسلوب الحديث يقوم على الشراكة بين الموظف والمؤسسة في مسألة إدارة المهنة، فبعكس الأسلوب التقليدي، على الموظف أن لا يتوقع أن تقوم المؤسسة بإدارة مهنته بشكل كامل. الشركة، توفر الأدوات والمصادر التي تساعد الموظف على تطوير مهاراته. كأن تسمح له بأخذ إجازة للدراسة، أو السماح له بتغيير دائرته الوظيفية لإكتساب خبرات إضافية.

أسلوب البروتين:

أحد أحدث الأساليب وهو أسلوب البروتين، وكلمة البروتين هنا مأخوذة من بروتيوس، الأسطورة اليونانية صاحبة الأوجه المتعددة. في أسلوب البروتين لإدارة المهنة يكون الموظف، وحده المسؤول عن إدارة مهنته، وبذلك هو المسؤول عن الإشراف على نفسه، تطوير مهاراته، تدريب وتعليم نفسه، وتغيير مهامه لإقتناص الفرص. معنى ذلك:

  • الموظف سيكون مسؤولاً عن الإشراف على نفسه، بإمتلاك خطة واضحه، وهدف يسعى للوصول إليه.
  • الموظف سيطور مهاراته، وذلك بإمتلاك مهارات عديدة، تساعده على التكيف مع التغيير في مجال عمله.
  • الموظف سيدرب ويعلم نفسه، بمعرفته لهدفه سيعرف الموظف ماهي الدورات أو العلوم التي يحتاجها لبلوغ هدفه.
  • وأخيراً الموظف سيغير وظيفته من أجل اقتناص فرص تطوير مهنته.

والآن أعتقد أنكم تلاحظون العلاقة بين الإسطورة بروتيوس وأسلوب البروتين. فكما أن الأسطورة لها عدة أوجه، الموظف يجب أن يمتلك عدة أوجه، تعبر عن مهاراته، يستطيع من خلالها إقتناص الفرص والعمل في مجالات عدة، لتحقيق هدفه المهني.

هنا نتوقف، وسنكمل في الأسبوع القادم إن شاء الله تعالى.

حتى ذلك الحين دمتم بود!

كيفية إدارة المهنة

تحدثنا في الأسبوع الماضي عن أساليب إدارة المهنة، وشمل حديثنا الفرق بين المهنة والوظيفة، أهمية إدارة المهنة، والأسلوب التقليدي، الأسلوب الحديث، وأسلوب البروتين في إدارة المهنة. ختمنا الحديث بأن في أسلوب البروتين يعتمد الشخص على نفسه في إدارة حياته المهنية. وفي هذا المقال سنتعرف على كيفية إدارة المهنة.

خطوات إدارة مهنتك:

الخطوة الأولى، تكون بمعرفتك لهدفك الرئيسي في حياتك المهنية. أين ترغب أن تكون؟ وماذا تود أن تحقق؟ هذا الهدف يجب أن يبقى أمام عينيك دائماً، ومن الطبيعي أنه سيمر وقت طويل قبل أن تصل إليه، وهذا طبيعي. لأنك إن وصلت إلى هدفك الرئيسي بعد مدة قصيرة فأعلم بأنك قد وضعت لنفسك هدفاً خاطئاً ولا يرقى لمستواك وقدراتك.

الخطوة الثانية، بعد أن عرفت هدفك الرئيسي تعرف على جميع الشركات، الأفراد، المهارات، والشهادات التي تساعدك على بلوغ ذلك الهدف. بمعنى آخر، حينما تبدأ مشوارك المهني، أو حتى أثناء سنوات دراستك، قد تجد أمامك خيارات وظيفية عديدة. لا تضحي بهدفك الرئيسي مقابل راتب أعلى أو وظيفة أسهل لمدة مؤقته. أدرس الخيارات المتاحة لديك، وتعرف على الفرص التي قد تكون متعبة في البداية، أو لا يكون المردود المادي منها ممتازاً، ولكن على المدى الطويل ستفتح لك الطريق لتحقيق هدفك وحلمك الرئيسي.

أدوات وأسئلة تساعدك على تحديد هدفك:

من أهم الأدوات التي تساعدك على تحديد هدفك، فهمك لنفسك ونقاط قوتك وضعفك. اختبار MBTI لتصنيف الشخصيات، الموجود في المدونة يساعدك على التعرف على خفايا نفسك وأسرارها. وقد يكون نقطة بداية ممتازة لك. تذكر أن هذا التصنيف عام، وأنت كفرد فريد من نوعك، فلا تجعل الإختبار يحدد لك مسارك، بل كن أنت من يستخدم الإختبار للتعرف على نفسك وأنت من يحدد المسار والطريق الذي تسير عليه.

في النهاية سواء أستخدمت اختبار تحديد الشخصية السابق أو غيره يجب أن تجيب على الأسئلة التالية لتستطيع تحديد هدفك:

  • ما هي نقاط قوتك؟ (مثلاً: تواصلك مع الآخرين، سرعة البديهة..)
  • ما هي الطريقة المفضله لديك لتأدية الأعمال؟ (مثلاً: العمل مع مجموعة، لوحدك، أمام الناس، خلف الكواليس…)
  • كيف تتعلم؟ (مثلاً: بالتجربة، بالقراءة، بالإستماع لمحاضرة…)
  • ما هي القيم التي تعتز بها وتهمك جداً؟ (مثلاً: ترى بأن الربا حرام لذلك لا تعمل في بنك، تعتقد بأن الوجبات السريعة مضرة بالصحة لذلك لا تعمل في مطعم..)
  • إلى أية الأماكن تشعر بالإنتماء؟ (مثلاً: مع أسرتك أو وطنك لا تعمل في مجال يتطلب منك السفر…)
  • ما هي الأشياء التي تشعر بأنك تستطيع تقديمها؟ (مثلاً: المجالات التي تحبها وتشعر بأنك ستبدع فيها إن أعطيت الفرصة..)
مراحل المهنة:

المراحل التي تمر بها أثناء حياتك المهنية يمكن تبسيطها بتقسيم الوظائف التي تشغلها أو ستشغلها بإذن الله تعالى على سنوات عمرك. هذه المراحل مقسمة كما هو موضح في الشكل التالي:

المرحلة الأولى: الإكتشاف ( إلى منتصف العشرينات)

أثناء سنوات دراستك في الجامعة وقبل الجامعة، لا بد وأنك تأثرت بأصدقائك، أقاربك، مدرسيك، أو بما قرأت عنه أو شاهدته بالتلفاز، فيما يتعلق بحياتك المهنية، وما تود القيام به لبقية حياتك. تنتهي هذه المرحلة، عندما تتخرج من الجامعة وتبدأ في العمل. المشكلة تكمن في كون ليس كل ما تسمع وتقرأ عنه صحيح، قد تخلق لدى نفسك أحلام وطموحات غير واقعية، وبتخرجك تصدم بالواقع. هذه الصدمة قد تتسبب أحياناً بمشاكل لدى الشركات ولدى الأفراد، بسبب اختلاف التوقعات بين الطرفين.

المرحلة الثانية: البناء (من منتصف العشرينات إلى منتصف الثلاثينات)

مرحلة البناء تبدأ عندما تتقلى أول عرض للعمل، أو عندما تقبل أحد هذه العروض. في هذه المرحلة تبدأ بالتعرف على الواقع الملموس من خلال نظرتك الخاصة وتجاربك المحسوسة، بعكس ما تعودت عليه خلال مرحلة الإكتشاف والتي كان مصدر المعلومات والتلقى أطراف خارجية. أيضاً ستبدأ بالشعور بالنجاح أو الفشل، وذلك بناءاً على انجازاتك وأعمالك قبل إلتحاقك بالوظيفة الأولى، كلا الشعورين مهمين فمن خلالهما ستبدأ بالإرتقاء أو تصحيح المسار وبالتالي سيزداد أدائك وانتاجيتك. هذه المرحلة مهمة كونها الخطوة الأولى الحقيقة في حياتك المهنية، ومن خلالها تبني أساسات وخريطة مهنتك.

طبعاً لانغفل أهمية الإرشاد والتوجيه الذي توفره المؤسسات لك في هذه المرحلة، أو زملاء العمل من ذوي الخبرة، فستتعلم منهم الكثير من أسرار وطبيعة العمل، تلك المعلومات لن تجدها في الكتب أو في الجامعات.

المرحلة الثالثة: المنتصف (من منتصف الثلاثينيات إلى الخمسين تقريباً)

في هذه المرحلة سيقابلك تقاطع للطرق، فأنت إما أنك ستواصل إرتقائك في مهنتك، ستبقى على ذات المستوى، أو أن مستواك المهني سينخفض. بداية، ستكون قد قضيت وقتاً طويلاً في سوق العمل وبالتالي لن يتم النظر إليك كمتدرب، أخطائك لن يتم التغاضي أو التساهل معها من رب عملك. أيضاً ستوثر عليك الأمور التالية:

  • ستلاحظ أنك وصلت لمرحلة ما يعرف بمنتصف العمر.
  • ستلاحظ أنك مقيد بعناصر خارجة عن طاقتك، تحد مما تستطيع تحقيقه خلال حياتك.
  • سيصبح لديك تصور عن مدى إمكانية تحقيق أهدافك المهنية.
  • التغير في تركيبة عائلتك، أبنائك يكبرون يطالبونك بمساعدتهم لتحقيق أحلامهم.
  • تقل قدرتك على التنقل من أجل العمل.
  • تبدأ بالقلق حيال الأمن الوظيفي، وربما يصبح أكثر أهمية من التقدم المهني.

بالتالي تبدأ أولوياتك بالتغير، وكذلك أهدافك. وفي هذه المرحلة قد تغير من وظيفتك أو هدفك المهني ليتوافق مع التغير في الأولويات والأهداف.

المرحلة الرابعة: المرحلة الأخيرة (من الخمسين تقريباً إلى السبعين)

ما سيحدث في هذه المرحلة يعتمد على المرحلة السابقة (مرحلة المنتصف). إن كان مستواك المهني يرتقي خلال تلك المرحلة، فإنه من المتوقع أنك خلال هذه المرحلة ستكون قد حققت جزءاً كبيراً حلمك المهني. وغالباً ماستقوم المؤسسة التي تنتمي لها بالإستفادة من خبراتك، بجعلك في منصب كالمستشار لمجلس الإدارة أو الموظفين الأقل خبرة.

أما إن كنت ممن كان مستواه المهني مستقر على ذات المستوى أو ينخفض خلال (مرحلة المنتصف)، فإنك حين تصل للمرحلة الأخيرة ستشعر بأن الوقت قد فات لتحقيق حلمك المهني، خصوصاً بأنه سيكون من الصعب عليك التنقل من أجل العمل أو الإنتقال لمؤسسة جديدة.

المرحلة الخامسة: الإنحدار

هذه المرحلة هي المرحلة الأصعب خصوصاً إن كنت من الناجحين خلال حياتك المهنية، فالناجحين يرون في التقاعد عن العمل خسارة لجزء مهم من حياتهم.

أهمية جمعيات المتخصصين:

أحد أهم الأساليب لتحديث المعلومات والتعرف على آخر المستجدات في المجال الذي أخترت أن تكون مهنتك فيه، هو بالمشاركة في هذه الجمعيات. وغالباً ما يمكنك البحث عن هذه الجمعيات من خلال الإنترنت أو بسؤال المتخصصين. ستفيدك هذه الجمعيات أو الهيئات بالتالي:

  • تكوين شبكة معارف من المتخصصين في مجالك.
  • التعاون ومشاركة الخبرات.
  • فرص للتدريب وتطوير المهارات.
  • مواكبة التطورات بشكل غير رسمي.
  • التحفيز المهني.
  • المساعدة في عملية التعلم المستمر.

وبهذا انهينا الحديث عن إدارة المهنة،

دمتم بخير!

الفيل والإستراتيجية

في أحد البلاد البعيدة كان هناك ستة أشخاص عميان، سمعوا بالفيل، وقرروا أن يذهبوا لمعاينته والتعرف عليه. وعندما وصلوا للمكان الذي يعيش فيه الفيل. حدث أن توقف كل منهم عند أحد جوانب جسد ذلك الفيل. الأول تحسس بطن الفيل وقال، الفيل حيوان يشبه الجدار. الثاني وقعت يده على ناب الفيل، فقال الفيل عبارة عن رمح كبير. الثالث، تصور أن الفيل عبارة عن حية، بعد أن تلمس خرطومه. صرخ الرابع، الفيل عبارة عن شجرة، بعد أن اختبر أرجل الفيل. أما الخامس، فلمس أذن الفيل وقال الفيل عبارة عن مروحة يدوية كبيرة. أخيراً السادس الذي وقعت يده على ذيل الفيل إقتنع أن الفيل يشبه الحبل.

بعدها، حاول كل شخص منهم إقناع الآخرين بأن ما اكتشفه هو الصواب. قال الأول: “الفيل جدار ولا شيء غيره”، قاطعه الثالث: “لا.. لا يمكن أن يكون جداراً فهو طري ويتلوى كالحية”.. الرابع قال: “الأول لا يعرف أن يوصف، هو ليس جدار بل هو شجرة إسطوانية صلبة”.. وهكذا استمر الستة بالمجادلة ولم يتمكنوا من معرفة ما هو الفيل حقاً!

ذكرت هذه القصة في عدة ثقافات كما تذكر ويكيبيديا، في الأدب البوذي، الهندوسي، التصوف الإسلامي، الأدب الإنجليزي، وأخيراً في علم الإدارة الحديث. من القصة يمكن استنباط أن جميع الأشخاص الستة مصيبين فيما ذكروه حيال خصائص الفيل، فجميع تلك الخصائص تمثل جزءاً من الفيل، ولكن الخاصية لوحدها لا تمثل الفيل. جسد الفيل كالجدار، وخرطومه كالأفعى، ورجله كجذع الشجرة، وفي الوقت ذاته، الفيل ليس جداراً، أو أفعى، أو شجرة. كذلك يمكن أن نرى أن تعصب العميان الستة لآرائهم، جعلهم يصمون آذانهم عما يقوله الآخرون. فالواحد منهم لا يرى من الفيل إلا ما سبق له إكتشافه واستوعبه بعقله، دون أن يعطي الآخرين فرصة لإبداء الرأي، والإفتراض بأن رأيه قد يكون خاطئاً. وفي النهاية فرأي العميان كمجموعة، كان أقرب للصواب من رأي كل واحد منهم مستقلاً.
كان ذلك عن إعطاء الآخرين فرصة ليعبروا عن آرائهم وعدم التصعب للرأي، ولكن قصة فيلنا هذه تحمل بعداً آخر. ففي علم الإدارة الحديث تستخدم قصة الفيل لتوضيح الفرق بين العملية (Process) الخطة (Plan) والإستراتيجية (strategy)، وقبل أن نرى كيف ذلك، لنتعرف على هذه المصطلحات وعلاقتها ببعض:

  • الإستراتيجية هي “خطط واساليب توضع لتحقيق هدف معين على مدى بعيد، بإستخدام الموارد المتوفرة في الوقت الحاضر أو على المدى القصير”.
  • الخطة هي “خطوات لبلوغ أهداف محددة مع ضمان الإستفادة القصوى من الموارد المتوفرة”، وفي الغالب الخطة تكون لبلوغ هدف على المدى القريب.
  • العملية هي “استخدام الموارد المتوفرة لتحوير مورد أو أكثر، أو دمجها، لإنتاج موارد جديدة”.

يمكنك أن أن تلاحظ أنك في البداية يجب أن يكون لديك هدف تصيغ استراتيجيك من أجل بلوغه. ولكي تضمن وصولك لذلك الهدف، دون أن تتكبد تكاليف، وخسائر أكثر من اللازم، ستحتاج لخطط، ولتحقيق كل خطة سيكون عليه وضع آليات وعمليات للعمل على الموارد المتاحة لديك.

الفيل من القصة يمكننا أن ننظر إليه في الإدارة، على أنه الإستراتيجية، وأجزاء الفيل هي الخطط. فالموظف بسيط، كأحد أولئك العميان الستة، لا يرى من الفيل إلا رجله أو أذنه. وإذا لم يحاول فهم الإستراتيجية الخاصة بالمنظمة التي يعمل فيها، لن يستوعب الفيل ككل، ولن يرى الصورة الكبيرة. وبالتالي لن يتمكن من معرفة ما هو المهم في عمله، ولماذا يقوم بالعمل وفقاً لطريقة ما دون أخرى. والأسوء أنه قد يظن بأن عمله الذي يقوم به، لا يخدم ولا يضيف شيئاً لمساعدة المؤسسة في بلوغها للإستراتيجية.

التواصل يجب أن يكون جيداً، ولا يكفي أن تكتب الإستراتيجية وتشرح لمن هم في الإدارة العليا، دون أن يُحمّل كل مدير مهمة تحويل تلك الإستراتيجية إلى خطط قصيرة المدى، ويوضح للعاملين مكانهم ودورهم في هذه الإستراتيجية. وإلا فالنتيجة ستكون، عدم فهم الأدوار، وعدم التعاون بين الموظفين، فكل منهم أعمى لا يرى ما بين يديه، عوضاً عن يستوعب دور زميله، وأهمية مساعدته له.

كان هذا #6 والاسبوع القادم بمشيئة الله تعالى مع #7.

حتى ذلك الحين، دمتم بأطيب حال!

قليل من الأنانية لايضر

عندما نسمع عن الأنانية، فإننا في العادة نتوقع أن يعقبها ذم لهذه الصفة “السيئة”. ولكن لو تعمقنا في النظر قليلاً، ورأينا الموضوع من زاوية إنجاز الأعمال، فإن بعض الأنانية مفيد، إن لم يكن مهماً، في عملية إتمام المهام. فالمشاريع، وخصوصاً الكبيرة منها، تستغرق وقتاً طويلاً، قد يمتد من ساعات إلى سنوات، قبل أن تختم العمل. ولا شك بأن التحفيز الجيد للذات، يلعب دوراً رئيسياً في ضمان استمرارية العمل. هنا تأتي أهمية “الأنانية”، أو معرفة “ما الذي سأحصله لنفسي من خلال هذا العمل؟”.

لكل عمل جوانب إيجابية تحفزنا على متابعة العمل والقيام به على أكمل وجه، وجوانب سلبية تحبطنا وقد تدفعنا للتوقف أو عدم التأدية بالشكل المطلوب. فعلى سبيل المثال، حينما تدرس أو تعمل، أتوقع أنك من وقت لآخر تفكر في الأمور الإيجابية التالية:

  • المتعة في العمل ذاته: أنا أستمتع بالقيام بعملي، أو بتعلمي للاشياء الجديدة في مجالي.
  • توليد العمل لرضا ذاتي: أثناء عملي أو دراستي، أشعر بالسعادة النابعة من رضاي عن نفسي، وإيماني برضا ربي عني.
  • الأمل والطموح لإنجاز أكبر: مع كل مهمة أنجزها في عملي أو سطر أقرأه أثناء دراستي، أنا أقرب خطوة من بلوغ هدفي.

ولو عكست الأفكار السابقة، لوجدت أن فيها الدوافع السلبية، فمثلاً:

  • المتعة في العمل ذاته: عملي روتيني وملل، أو المحاضر يثقل علي بالواجبات.
  • توليد العمل لرضا ذاتي: أنا غير مقتنع بعملي، وما اعمله يشعرني بأني أنافق أو أخدع من هم حولي.
  • الأمل والطموح لإنجاز أكبر: هذا العمل أو المهمة تعطلني عن القيام بأعمال أخرى مهمة.

معرفتك للأمور السابقة، يساعدك على تحفيز نفسك إن كانت المهمة موكلة لك. وأيضاً لو حددت الإيجابي والسلبي في المهمة التي توكلها لغيرك، سيعينك ذلك على تسويق فكرتك، وتحفيز غيرك للقيام بما تطلبه منهم. العثور عليها لا يكون سهلاً دائماً، فقد يحتاج ذلك للتفكير والبحث. ولاحظ هنا أن المال ليس أمرًا رئيسيًا بل هو جزء من (الأمل والطموح لإنجاز أكبر)، ويشترك معه في هذا الدافع أمور أخرى عديدة كالإستقرار، أو الترقية.

بعد أن تحدد الدوافع، سيكون عليك صياغتها وتذكير نفسك بها كلما شعرت بالفتور أو حدثتك نفسك للتوقف عن العمل. الافكار الإيجابية تصاغ بمفردها، والسلبية يذكر معها حدث إيجابي سيلغيها عند الإنتهاء من المهمة. فمثلاً تقول:

  • أنا لا استمتع بعملي الحالي، ولكنه يقربني من الترقية الكبيرة.
  • عندما أنهي هذه السنة، بإمكاني ترك الوظيفة الحالية والإنتقال للشركة التي أحبها.
  • المحاضر سيتوقف عن إحراجي أمام الطلبة، عندما اسلمه الواجب في وقته.

لو بدلنا الأماكن الآن، وفرضنا بأنك أنت المدير أو المحاضر، ستجد أمامك أداة قوية لتحفيز التابعين لك من الموظفين أو الطلبة. فمن خلال استخدام الأفكار السابقة، وزرعها في عقل الموظف، تستطيع مساعدته لتحفيز نفسه على العمل وإعطاؤك جل جهده. دراستك لنفسك، وتحديد الإيجابي والسلبي لنفسك أمره هين، مقارنة بالتفكير فيما يشعر به الآخرون. حاول أن تستشف ما يعتقده غيرك، سواءًا من خلال السؤال الغير مباشر، أو محاول استقراء ما يفكرون به. ما يحدث أن المدراء، أو الأساتذة ينظرون للصلاحيات على أنها قوة معطاة لهم، وبالتالي يصدرون الأوامر وينسون أن يقوموا بتسويق طلباتهم للموظفين. حينها، يعمل الموظف أو الطالب على المهمة، ولكنه لا يكون متحفزاً، فلا يعطي مديره كل قدراته وطاقاته في العمل.

وتذكر مقولة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية (ايزنهاور): “القيادة هي فن من خلاله تجعل شخصاً آخر يقوم بعمل تريده أنت، لأنه يريد ذلك!”.

كيف تعد نفسك لإتمام العمل بنجاح

في بعض الأحيان قد تفشل في عمل ما حتى ولو كنت على دراية تامة به ولديك المهارات التي يتطلبها!

حسنا، هل سألت نفسك ما السبب وراء ذلك؟

السبب، وحسب تجربتي، هو عدم الاستعداد الجيد له؛ فالمعرفة والمهارة غير كافيتين إذا لم تكن مستعدا بشكل صحيح. فكم من مرة بدأت عملا ولم أتممه أو كانت النتيجة النهائية غير مرضية، لأني إما لم أعطه اهتماما كبيرا، أو أن توقيت إنجازه تصادف مع انشغالات أخرى، أو لم أكن مستعدا نفسيا بشكل كاف، أو كنت مرهقا أو متعبا.

هناك أمر آخر، وهو عدم وضع تصور نهائي لشكل العمل وعدم وضع خطة زمنية لإنجازه، وفي مرات عديدة يجعلك التسويف تؤخر العمل حتى يصل وقت إطلاقه أو تسليمه فتعمل تحت ضغط، وبالتالي لن تكون النتيجة في مستوى تطلعاتك بالتأكيد.

إذن لو أردنا أن ننجح في انجاز أعمالنا فعلينا بـ:

  • التوكل على الله،
  • الاهتمام بالعمل والتحمس لإنجازه بنجاح،
  • تخيل تفاصيل العمل والصورة النهائية له،
  • تهيئة الجو الملائم لإنجاز العمل،
  • وضع توقيت زمني لإنجازه والتقيد به،
  • الاستمتاع بالعمل والتفرغ له،
  • عدم الاستمرار في العمل دون توقف، وإعطاء النفس القسط الكافى من الراحة،
  • لا مجال للتسويف والتأخير.

الخلاصة.. إعداد نفسك للعمل والتخطيط له بشكل جيد والتفرغ له والالتزام به يجعله ممتعا، وتكون نتائجه مرضية بإذن الله.

العلاقات رأس مالك في البحث عن وظيفة

ضع في ذهنك أن رحلة البحث عن عمل بقدر ما تكون ممتعة بقدر ما تكون شاقة، بحسب ما تنظر إليها وتجذب لعقلك من أفكار إيجابية أم سلبية.

الطريقة الحديثة في البحث عن عمل تعتمد على العلاقات، بقدر ما تستطيع من تكوين علاقات مع الناس واستخدامها في إيصالك إلى عملك الجديد بقدر ما تنجح من استغلال أهم أدوات العصر الحديث. إنشاء العلاقات ليس بالأمر السهل لكن هناك نصائح لتساعدك على هذا الموضوع.

ابدأ بطيئاً

القفز بكلتا القدمين دفعة واحدة أمر صعب وقد يوقعك إن لم تكن معتاداً على هذا وهي حركة غير مريحة، لذا خذ نفساً عميقاً وابدأ ببطء، يمكنك التواصل مع مدرس سابق لك كنت تحترمه كثيراً أيام الدراسة وسؤاله عن أفكاره او نصائحه لك حول طريقتك في البحث عن عمل. كما يمكنك التواصل مع بعض أصدقاء الدراسة الذين تثق بهم وترى فيهم الحماس المطلوب. تدرب على التحدث مع الآخرين حول بحثك عن عمل.

ضع أهدافا

عندي إيمان كبير في قضية وضع الأهداف حتى لو كانت صغيرة ومرحلية، وضع الأهداف سوف يعطيك شعورا بالإنجاز و يمكنك من تعريف وتحديد بحثك مع كل هدف تنجزه. إذن ضع هدفا واعمل لتحقيقه.

قد يكون هذا الهدف البحث في الصحف، إرسال سيرتك لبعض وكالات التوظيف، التواصل المباشر مع شركات تجد نفسك راغباً بالعمل فيها، إلخ.

التنظيم

العلاقات مع البشر هي مساعدة بعضنا لتحقيق الأشياء التي نسعى إليها، ومن أجل القيام بذلك، عليك أن تكون منظماً. وهنا يأتي دور شبكات التواصل الاجتماعي. يمكنك إنشاء قوائمك الخاصة لأصدقائك على تلك الشبكات سواء أكانت غوغل بلس، فايس بوك، تويتر، وغيرها.. أقصد هنا الأصدقاء الذين قد يكونون مصادر عملك التالي.

اجعلها واقعية

الإنذار الواقعي!

كلما حصلنا على المزيد من التواصل مع التكنولوجيا كلما حصلنا على الأقل من التواصل مع الحياة الواقعية. ومن أجل إجراء التواصل والعلاقات بفعالية عليك أن تقابل الناس وجهاً لوجه، شخصياً، ضع وجهاً على الصوت المسموع عبر الهواتف أو انقل تلك الصورة بالفيديو من أصدقائك عبر المحادثة المرئية إلى الواقع، لا يهم الأسلوب، يمكنك دعوته لتناول فنجان قهوة، المشي، الغداء، العشاء، الجلوس، أي شيء.. فقط اخرج وكن شخصاً حقيقياً.

ادفع مقدماً

العلاقات ليست طريقا من اتجاه واحد، بصراحة إن أفضل العلاقات هي التي عندما يستطيع الطرفان الحصول على المنافع من بعضهما، بالإضافة إلى أنك لا تعرف بالضبط متى يحتاج أحدهم لمساعدتك أو أنك يمكنك مساعدته، لذا إن قابلت شخصاً ويمكنك مساعدته بشيء ما، قدمه سلفاً.. اجعل بتصرفك هذا العالم مكاناً أفضل للعيش مع العلاقات وسوف يعود عليك مستقبلاً، أعدك بهذا !

إذن كما رأينا فإن العلاقات هي رأس مال الإنسان في هذا العصر، لدرجة أنها أحيانا تصبح أهم من الشهادات الدراسية وتوازي أهمية الخبرة، كلما كانت علاقاتك متشعبة وتتصل معها بفعالية أكبر، كلما زاد احتمال حصولك على وظيفة أفضل لك.

كلمات خالدة

إهداء إلى كل من أشعل نفسي بالحماس ..
إلى من ينشرون الأمل في قلوب الناس ..

Translate

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة