الأربعاء، 18 يوليو 2012

خطوات لشخصية مغناطيسية

خطوات لشخصية مغناطيسية

الالتزام قدر الامكان بالدين والاخلاق العالية ...
2-التسلح بالمعرفة
هذا النوع من الشخصيات ميزها الله بالقدرة على العلم والمعرفة والبحث المستمر والاستكشاف ..لا يهدأ لها بال من دون ان تقرأ كتاب ربما يكون بعيدا كل البعد عن مجال اختصاصها ...ملامح عبقرية تفهم وتقرأ افكار الاخرين لذا فهي تتمتع بالذكاءالاجتماعي
ملاحظة اود ان اضيفها : الشخصية الموهوبة تقسم حياتها بنظام من خلال ما تقراه يذهب الى 50% في مجال تخصصها و 50% متنوعة بين العلوم الاخرى المختلفة سواء كانت علمية او ادبية ...
3-الثقة بالله اولا ومن ثم الثقة بالنفس
الثقة هنا تكتسب بالتحضير لها ..مثال بسيط ترتدي ملابس نظيفة ومرتبة ولكنها ليست غالية الثمن او على الموضه ولكنك مقتنع بها وتحبها ...حينها تشعر بالثقة وانت تسير بين الناس وانت ترتديها لايهمك ان عجبهم ما ترتدي او لم يعجبهم .
4-الاخلاص
في كل ما تقوم بها من عمل او خدمة الاخرين ...مخلص بتقدمته ومتقن لعملك ليظهر في افضل صورة مع اهتمامك وسعادتك بتواجدك مع الناس ...
5- الاتصال العيني
وهي عندما تتكلم مع محدثك لابد لك ان تجرب الاتصال العيني وذلك عندما تتحدث عن معلومة مهمة تريد افادة الاخرين بها انظر اليهم مباشرة الى العين ستشعر بشعور قوي بينك وبينهم انها خطوة فعالة لتوصيل ما تود من رسائل مفيدة ..
6-ابتسم بعينك :)
اود هنا ان اشير معلومة جدا مهمة .. وهي ان كنت تريد ان تعرف احدا ما من اقاربك او اصدقائك انه سعيد فعلا .. اطلب منه ان يبتسم او راقبه عندما يبتسم من دون حتى ان تطلب منه
ستلاحظ ومن خلال عينيه تبتسم معه .. طالما اجرب ذلك مع اسرتي
ونجحت معي الخطة :) حتى انني جربت ان اغطي وجه احد صديقاتي مع الامكان من رؤية عينها وطلبت منها ان تبتسم من تحت الغطاء وفعلت ..ثم لاحظت ان عينيها تبتسم معها بشكل ملاحظ بالفعل ... شيء جميل عندما تبتسم العينان ..
جربوها
7-الاستماع والرد
تنقسم النسبة عندما تجتمع مع احدهم بين 70 % للاستماع و 30 % للتفاعل بالرد والتبادل الكلام ...
ان استماعك للاخرين يدل على انك مهتم بهم كما الرد والتفاعل لما يقولونه يجعلهم يستمرون بالحديث بكل بحماس وتشويق ...

التغير في رمضان والعلاج النفسي

التغير في رمضان _ والعلاج النفسي

المحور الأول _رمضان والعلاج النفسي
المحور الثاني _ما المعاني التي ينبغي أن تخرج بها من رمضان ؟
المحور الثالث _ما هي الشخصية السوية التي ينبغي أن تحافظ على معاييرها بقية العام

بقلم /محمد فريد ..

المحور الأول : رمضان والعلاج النفسي :


مدار رمضان على التغيير .. والعلاج النفسي " تغيير " للسيئ من صفات الإنسان .. فهل رمضان شهر علاج النفس ؟
لكي نجيب على هذا السؤال ينبغي أن نعرف :
• ما هو العلاج النفسي ؟
• كيف يمكن لرمضان أن يكون أساساً للإصلاح ؟

العلاج النفسي :


هناك الكثير من النظريات والمدارس العلاجية ، ولكن يمكن أن نقول بشكل عام أن :
• مدار العلاج النفسي على : تغيير التصورات والأفكار ، ثم تغيير العادات السلوكية.
• لا يمكن أن يخرج السلوك دون أساس من الأفكار والتصورات ، يُنتِجُ انفعالاً نفسياً ، ثم يظهر للآخرين في صورة سلوك .
• حين تتراكم السلوكيات ينتج ما نسميه " العادة " .
• فالعادة هي : سلوكيات تكررت وعُزِّزت ويميل الإنسان إلى ممارستها .
أثر العادة على الإنسان :


• إذا استمرت العادة جعلت الإنسان عبداً لها ، وأشعرته بشدة الحاجة إليها ، بينما قد يكون مستغنياً عنها.
• العادة تحصر أفكار الإنسان ضمن حدودها ، وتشوه بناء القيم لديه ، فلا يرى صواباً لشيء إلا ضمن حدود ما اعتاد عليه (الذي اعتاد على السهر يعجب ممن ينام مبكراً ، والذي يعتاد الحديث يعجب من الصامت ... والتي اعتادت على السفور تُخَطِّئ المحجبة .. إلخ ) .
• العادة تجعل الإنسان يهمل الكثير من طاقاته ، ويستثمر جزءاً منها فقط ، لأنه قد اعتاد أنه لا يحسن غير هذا ، رغم أن هذا التصور غير صحيح .
والعلاج النفسي يسعى إلى تغيير الأفكار الخاطئة ، وكسر العادات السيئة ، وإبدالها بأفكار صحيحة ، وعادات حسنة . وكسر العادة بالغ الأهمية في العلاج النفسي ، فالمريض يهرب من مواجهة مرضه ، خوفاً من كسر عادته ، والمدمن ينتهي من أثر المواد المخدرة على جسمه ، ولكن يبقى أثر العادة على نفسه .. وهو الأشد.
وإبدال العادات ليس إبدالاً صورياً بتغيير السلوك الظاهر فحسب ، وإنما هو إبدال جوهري بتغيير باطن النفس .. عبر سلوكيات ظاهرية .. وهو المعني بقوله تعالى " لعلكم تتقون " .. أي لعلكم تغيرون من نظرتكم إلى ذواتكم وإلى العالم من نظرة تخلو من مراقبة الله تعالى إلى نظرة مرتبطة به دائرة حول معرفته .
ضمن هذا الإطار العام يمكن أن ننظر إلى شهر رمضان المكرم ، وعباداته ،
ومدى صلاحيته ليكون قاعدة علاجية تعيد من خلالها بناء نفسك .

رمضان وكسر العادة :


رمضان شهر ضمن اثني عشر شهراً ، ولكنه يكسر عادة السنة في كثير من مظاهره . ومن مظاهر كسر العادة في رمضان :
• أشد العادات الإنسانية مرتبطة بأشد الغرائز : غريزة الطعام والشراب ، وقد انتقل الطعام والشراب من الحاجة إلى العادة .. فكثيراً ما نطعم لا رغبةً في الطعام وإنما اعتياداً على تناوله في وقت محدد ، أو ملأً لوقت فراغ لا نجد ما يملاه.
• قد يتسع الجنس في تصور الفرد وسلوكه ، ويصبح شاغلاً له عن الإبداع في شؤون الحياة المختلفة ، ويتعدى المرء ما أُحِلَّ له إلى ما نهي عنه ، ويتحول الجنس من علاقة إنسانية سامية إلى سلوك استهلاكي رخيص ، والصوم يأتي ليكسر حدة هذه التصورات الجنسية الشوهاء ، ويعيد ضبط الرغبة الجنسية ضمن الحدود الملائمة لها. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء " .
• يعتاد المرء على كثير من السلوكيات الخاطئة اجتماعياً ، والعاصية شرعاً ، ويستمرئها ، ثم يأتي رمضان ليكون مرحلة يقف فيها العبد أمام سلوكه ليفرز ما فيه من خير وشر ، لأنه لا يكتمل للصائم أجره حتى يطهر نفسه من المعصية : " رُبَّ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش " .
• كل المفكرين على مدى التاريخ كانت لهم ممارسات قريبة من ممارسات الصيام : تقليل الطعام والشراب والممارسات الجنسية ، والإكثار من التأمل والتفكر ، بحثاً عن إدراك الحقيقة ، وتطهير النفس

المحور الثاني : ما المعاني التي ينبغي أن تخرج بها من رمضان ؟

 


مقاصد عبادات رمضان وأثرها في تزكية النفس :
إذا تأملت مقاصد العبادات في رمضان .. سهل عليك إدراك الحكمة منها ، واستطعت أن تستصحب آثارها فيما بقي من العام. ومن أهم مقاصد عبادات رمضان التي نُذَكِّرُك بها وأنت على أعتاب نهايته :
التخلص من العادة :


• أكثر ما اعتاد الإنسان عليه في حياته : الطعام والشراب ، ويتحول الأكل بالنسبة للإنسان من : سد للجوع إلى التلذذ بالأصناف المختلفة ، ثم ينتقل إلى الاعتياد على الطعام واعتباره مداراً للحياة حتى يصح القول المشهور "إنه يعيش ليأكل ولا يأكل ليعيش " . وسد الجوع يكفيه ما يأكله عقب الصوم ، لأن المرء قادر على أن يصبر على الطعام والشراب نصف يومه وليلته . وكأن الإسلام يقول للإنسان من خلال عبادة الصوم : ما دمت قادرا على تغيير أهم عادات يومك ، فأنت قادر على تغيير ما عداها.

• أنتوني روبنز أحد المتميزين فيما يسمى " البرمجة اللغوية العصبية " ومن المقدمين المشهورين لدورات تطوير الذات .. يقدم في بعض دوراته تجربة أن يمشي المتدربون على الجمر .. وفلسفته في ذلك : أن من قدر على المشي على الجمر (وهي تجربة شبه مستحيلة بالنسبة له) قادر على مواجهة ما هو أقل من ذلك في حياته . وفلسفة الصيام أكثر عمقاً ، وكأنما تقول : ما دمت قادراً على ضبط ما أنت متعود عليه كل يوم ؛ فأنت قادر على ضبط ما عداه . لأن مشكلة الإنسان ليست مما يندر حدوثه ، وإنما مما يشيع حدوثه لديه.
تهذيب الفردية :


• شهر الصوم يواجه الأنانية والفردية ، وتمركز الإنسان حول نفسه ، وانصرافه عن التواصل مع غيره ، وهي أساس في كثير من الاضطرابات النفسية ، فالأفكار اللاعقلانية المسببة للأمراض أفكار متمحورة حول الذات ، وأزمة المريض النفسي أزمة عدم توافق مع الذات ، ثم عدم توافق مع الآخر.

تنمية شعور الرحمة بالآخرين :


• الصوم فقر إجباري يفرضه الإسلام على الناس ليتساووا في الشعور به (لتشارك الفقير في : قلة طعامه وشرابه ، وعدم قدرته على النكاح) ، فهو بهذا يفرض المساواة في أعلى معانيها دون لجوء إلى فجاجة مذاهب البشر كالاشتراكية وغيرها. وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم دالة على رهافة إحساس المسلم بأخيه : " ما آمن بي من بات شبعان، وجاره جائع إلى جنبه، وهو يعلم به " رواه الطبراني والبزار بإسناد صحيح . وقوله صلى الله عليه وسلم : " يا أبا ذر، إذا طبخت مرقًا فأكثر ماءه، ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها بمعروف " رواه مسلم.

• يجمع الإسلام الأمة على شعور واحدٍ من التراحم ، فهي به متماسكة تحت مفهوم "الشفقة" . ولأن الرحمة إنما تنشأ عن الألم ؛ فإن تألم الصائم ضروري لشعوره بالرحمة.

• بتجربة الصوم يتحول شعور الغني بطلب الفقير من رجاء إلى أمر ، وينتقل البذل من : " الجود المتفضل " إلى " الواجب ".
ضبط النفس والمراقبة الذاتية :


• يتجاوز الصوم معنى ترك الطعام والشراب إلى : تعلم كيفية التحكم بالرغبات والغرائز وإخضاعها للفكرة السامية والشعور الروحي النبيل . فالإنسان يدع الطعام بإرادته ثم يتناوله وقت إذن الله له بإرادته ، وفي هذا ارتقاء بالإنسان من الإكراه إلى الاختيار. وتعويد على أن يكون مركز الضبط داخلياً وليس خارجياً.

• في الصيام : شهوة الإنسان تابعة لفكرته السامية ، وهو مبدأ العلاج النفسي : أن تتغير الفكرة السيئة ، ويحل محلها فكرة حسنة فعالة ، وينتظم الإنسان من خلالها.

• الصوم يطلع الإنسان على قدراته الكامنة التي لم يكن يستثمرها لغلبة العادة عليه ، ويفتح له باباً إلى استثمارها .

صلة الإنسان والمجتمع بدستور الأخلاق الإسلامية :


" •شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان " . ربط الله جل وعلا الشهر بالقرآن ، وفي هذا ربط له بمستودع أفكار الإسلام وقيمه وتنظيمه للوجود ، فيه أنزل ، وهو أولى الشهور بالعناية بتطبيق مبادئ الإسلام فيه .

وقد رُبِط المسلم في رمضان بالقرآن بأكثر من صورة :

• قيام الليل "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" رواه البخاري ومسلم.
• الاقتداء بمراجعة جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم للقرآن في رمضان من كل سنة .
• علة الصوم " الحصول على التقوى : " لعلكم تتقون " ، وشكر الله على نعمته " ولعلكم تشكرون " . والتقوى تعني : تربية آلية الرقابة التي تمنع المرء من الوقع في الخطأ ، وتدفعه إلى فعل الصواب . وتعريف الإمام علي رضي الله عنه لها بأنها : الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضا بالقليل ، والاستعداد ليوم الرحيل ، هو ذكر للعناصر الرئيسية التي تعين على تحقيقها : وهي عناصر : فكرية ، وانفعالية ، وسلوكية .


التسامح مع الآخرين :


• قال تعالى " كما كتب على الذين من قبلكم " وفي هذا إشعار بوحدة التاريخ الإنساني ، ليشارك المسلم في شعوره من قبله من الأديان في فرض الصوم عليها ، وليتعلم عبر ذلك التسامح والمشاركة الإنسانية مع الآخرين حتى ولو اختلفوا معه في معتقده .

إدارة الوقت


• يلح رمضان على رهافة شعور المسلم بالوقت فلحظة بعد الفجر تبطل صيامه إن أكل فيها ، وإفطاره قبل المغرب بدقيقة يبطل صيام يومه كله ، مما يشعره أن اللحظة ذات قيمة فارقة ، والوقت هو العنصر الرئيسي في معادلة الحضارة للأمة ، والتغيير للفرد . ورمضان شهر داخل السنة هو أفضل شهورها ، ثم العشر الأواخر هي أفضل الثلاثين يوماً ، ثم ليلة القدر هي أفضل ليلة في العام ، مما يركز لدى الإنسان مبدأ " تفاضل الأوقات " ، ويوجهه إلى اغتنام الأعمال الملائمة في الأوقات الفاضلة ، مما يعيد إليه ميزان إدراكه للزمن .
تحقيق العبوديـــة :


• الغاية العظمى من تشريع العبادات هو تحقيق كمال العبودية لله عز وجل ولا بد أن يظهر هذا في أخلاق المسلم . ورمضان يتقلب في فصول السنة كلها : الصيف والشتاء والربيع والخريف ، وذلك لإشعار العبد بتقديم العبودية في جميع أوقات العام وحالاته من حر وبرد وانشغالٍ وفراغ .
• اقترن رمضان بالدعاء حتى تداخلت آيات الصوم مع آيات الدعاء ، والدعاء من أجلِّ عبادات رمضان ، وهو يرسخ عند العبد شعوره بالافتقار إلى ربه جل وعلا ، عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قال يومًا وقد حضر رمضان: "أتاكم رمضان، شهر بركة، يغشاكم الله فيه؛ فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب فيه الدعاء، ينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه، ويباهي بكم ملائكته؛ فأروا الله من أنفسكم خيرًا، فإن الشقي من حرم فيه رحمه الله عز وجلَّ" رواه الطبراني ورواته ثقات. و عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله: أرأيت أن علمت أي ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: "قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عنّي" رواه الترمذي. وقال صلى الله عليه وسلم " إن للصائم عن فطره دعوة لا تُرَد " .

تعليم الصبر :


• قال الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله : " لابد لكل مؤمن في سائر أحواله من ثلاثة أشياء : أمرٍ يمتثله ، ونهيٍ يجتنبه ، وقدرٍ يرضى به " . ومدار الأمر والنهي والقدر على الصبر ، وقد جعل الله تعالى الصبر واليقين طريقاً لنيل الإمامة في الدين : " وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ " . والعلاج النفسي مبني على المجاهدة ، والمجاهدة معتمدة على الصبر .

تهذيب الخلق :


• الصوم ليس صوماً عن الطعام والشراب والنكاح فحسب ، وإنما هو صوم النفس عن متابعة سيء الخلق والعادات " من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه " . وقول الزور والعمل بالزور ، هو : قول خلاف الحق ، وعمل خلاف الحق ، فكأنه نهيٌ عن كل سيء ، وأمرٌ بكل حسن. " الصيام جُنَّة ، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب - وفي رواية: (ولا يجهل)- فإن امرؤ سابه أو قاتله فليقل: إني صائم، مرتين" متفق عليه . وإذا تجاوز العبد هذا المعيار الأخلاقي أدركه قول النبي صلى الله عليه وسلم " رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش" ، ولهذا ذهب بعض السلف إلى : أن المعاصي كلها تُفطِّر، ومن ارتكب معصية في صومه فعليه القضاء، وهو ظاهر ما روي عن بعض الصحابة والتابعين، وهو مذهب الإمام الأوزاعي ، وهو ما أيده ابن حزم من الظاهرية. وإن كان جمهور العلماء قد ذهبوا إلى أن المعاصي لا تُبطل الصوم، ولكن تخدشه وتصيب منه، بحسب صغرها أو كبرها.


تدريب المسلم على التوازن :


• فنصف يومه جوع ، ونصفه إذنٌ بالطعام ، ونصفه ترك للجنس ، والنصف الثاني سماح له به ، وهو نوع من إعادة التوازن المضطرب إلى الإنسان.


المحور الثالث : ما هي الشخصية السوية التي ينبغي أن تحافظ على معاييرها بقية العام :

 

 

الشخصية السوية :


تبنى الشخصية السوية للإنسان على " العلاقة الصحية مع الذات " ، وتعتمد على :
فهم الذات : بمعرفة نقاط القوة والضعف فيها معرفةً أقرب إلى الواقع ، فلا يبالغ فيها ولا يقلل منها . تقبل الذات : أن يقبل ذاته بكل ما فيها من إيجابي وسلبي ، دون أن يعني ذلك قبوله للسلوك السلبي .
تطوير الذات : أن لا يقنع بما هو عليه وإنما يسعى للنمو والتحسن . فتقبل الذات مقدمة لتحسينها لا للاكتفاء بما وصلت إليه . لأن من يرفض ذاته يرفض تحسينها.

أهم سمات الشخصية السوية :


• القدرة على التعاون مع الآخرين .
• تحمل المسئولية وتقديرها .
• القدرة على التحكم في الذات .
• القدرة على الحب والثقة المتبادلة .
• النضج الانفعالي .
• القدرة على مواجهة الأزمات العادية .
• القدرة على العمل والإنتاج بما يتناسب مع الإمكانات .
• الشعور بالرضا والطمأنينة .
• القدرة على إنشاء علاقات إنسانية متوازنة مع الآخرين : عدم الاعتماد عليهم ، وعدم النفور منهم .


والإسلام يقر هذه الصفات السوية وينميها في نفس المسلم ، ويضيف إليها سمة تميزه ، هي سمة " الوسطية " " وكذلك جعلناكم أمة وسطاً " ،
فالسلوك السوي في الإسلام يمثل توازناً بين : الجماعية
والفردية :

 

ففي رمضان تزكية لبعد " الجماعية " بالعبادات المشتركة " : صلاة التراويح ، تفطير الصائم ، الشعور بآلام الآخرين ممن لا يجدون ما ينفقون .... إلخ " ولبعد " الفردية " (مراقبة الله تعالى في الصوم ، الاعتكاف .. الخ) . في توازنٍ لا يسمح للجماعية أن تطغى فيعتاد الإنسان على مسايرة الآخرين والتبعية لهم " الإمَّعِيَّة " ، ولا " للفردية " أن تتجاوز لتظهر الأثرة والأنانية والتعالي على الخلق والنظر إليهم باعتبارهم أدوات لتحقيق رغبات الذات " النرجسية المفرطة " .


الروحية والمادية :


في الإسلام توازن بالغ الرهافة بين الروحية والمادية ، فثمت أديان تجعل الوصول إلى الله تعالى لا يتم إلا عبر إماتة الجسد البشري ، وحرمانه من أهم رغباته وحاجاته ، وثمة أنظمة دنيوية أطفأت الجانب الروحي في الإنسان وجعلت حياته مسيرة دائبةً لتحقيق مطالب الجسد فحسب ، أما الإسلام فيرى أن الجسد تجلٍ من تجليات الروح ، وأنك لا تعبر إلى الرقي الروحي إلا بعد إعطاء الجسد حقه ، وقد تجلى ذلك بوضوح في عبادات رمضان . فالصوم في الإسلام لا يُسمَح فيه بتجاوز الحد تعذيباً للبدن ، إذ نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن " الوصال في الصوم " ورغَّبَ في تعجيل الفطر وتأخير السحور ، حتى لا يتكلف أحدٌ فيتجاوز الحد المشروع ، وأذن للعباد أن يأووا إلى نسائهم ليلة الصيام " أُحِلَّ لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ، هنَّ لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهن ".
أما الروح فتنال نصيبها في الصوم عبر الشعور بالقرب الإلهي ، وزيادة العبادات الباعثة إلى ذلك.

العبادة والعمل :


إذ لا يرى الإسلام فرقاً بين عبادة وعمل ، فكل عمل عبادة إن أخلص المرء فيه لله ، وعمله على مقتضى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
التطوع والالتزام :


في " الالتزام " تحديد للحد الأدنى الذي ينبغي أن يسير عليه كل فرد ، وفي فتح باب التطوع مراعاة للفروق الفردية بين البشر ، فمن شاء أن يستزيد استزاد .
وفي عبادة الصوم مثالٌ على ذلك : فالأساس أن لا يترك المسلم صيام شهر من كل عام ، لأنه لا يمكنه أن يشعر بالآخرين ويرتقي بالنفس دون ذلك ، ثم يفتح باب التطوع لمن شاء أن يستزيد مراعاةً للفروق الفردية (ثلاثة أيام من كل شهر ، الاثنين والخميس ، ست من شوال ، يوم عرفة ، عاشوراء .. صيام يوم وإفطار يوم) كلٌ بحسب ما يجد من راحة نفسه.
الثبات والتغير :

 

يركز الإسلام على الأسس التي لا تتغير في طبيعة الفرد بتغير الزمان والمكان ، فيجعلها أصولاً ثابتة لا ينالها التغيير ( كأصول الإيمان ، وأصول الشرائع ) ، ثم يفتح الباب أمام ما يمكن أن يتغير بتغير الأزمنة والأمكنة ، بعد أن يضع لها الأصول العامة.
ولأن الصوم مرتبط بشيء ثابت في عمق الإنسان (وجوب الشعور بالآخر ، تصفية النفس من الشوائب ، التعالي على العبودية لرغبات الجسد) فهو من ثوابت الإسلام التي لا تتغير .
أما المتغيرات فتتمثل في سبل الخير التي يختارها الإنسان لتترافق مع صيامه ، تزكيةً لنفسه ، وارتقاءً بها .

الإيجابية والسلبية :

 

لكل عبادة في الإسلام جانبان : الترك والفعل . فأنت تترك الزنا للزواج ، وتترك التكبر على الناس للتواضع لهم ، فهي سلبية أمام فعل الشر ، وإيجابية في سلوك الخير .
وللصوم أفعال ترك سلبية : (ترك قول الزور والعمل به ، ترك الرفث ، ترك الطعام والشراب والنكاح في نهار رمضان).
وأفعال إيجابية : الإكثار من ذكر الله تعالى والصلاة والصدقة .... وخصال الخير.

المثالية والواقعية :


الإسلام يحدد للمسلم مثاليات يمكنه أن يصل إليها عبر واقع الحياة اليومية ، ولا يغرقه في المثالية الزائفة التي لا يمكن للبشر الوصول إليها (كمثالية ترك الزواج بالكلية .. أو مثالية المبالغة في الجوع حتى لا يكاد يقوم الإنسان بواجبات الحياة عليه) . وهو – على الجانب الآخر – لا يثبطه عن الأهداف المثالية بحجة الواقعية الزائفة التي تحصر الإنسان في تصورات الضعف والعجز ورمضان يحقق معادلة (الواقعية – المثالية) الإسلامية ، إذ أهدافه بالغة السمو والمثالية (رهافة الشعور الإنساني بالآخرين ، تنمية المراقبة الذاتية ، تجاوز الرغبات الدنيئة) ويتم ذلك عبر سلوكيات واقعية بسيطة (الصوم بصورة معينة ، الإكثار من العبادات إلى حدٍّ معين ... إلخ) .

يتحدد بالوازع الداخلي والوازع الخارجي :


يهتم الإسلام بأن يكون مبعث كل سلوك للإنسان داخلياً من أعماق ضميره هو ، ولكنه لا يتهاون مع من قلَّ ضبطه الداخلي ، كي لا يفسد على المجتمع قيَمَه ، ولهذا وضع تشريعات للضبط الخارجي . فمن أفطر في نهار رمضان لقلة وازعه الداخلي عوقب من قبل ولي الأمر حتى لا يفسد على البقية عزيمتهم .

حافظ على أعلى مستوى من الإنجاز

حافظ على أعلى مستوى من الإنجاز

أقدم لكم تجربة خاصة جدا وخبرة أيضا خاصة جدا استنبطت أركانها من واقع العمل الميداني , راجي من الله أن تستفيدوا منها كما يسعدني أن تفيدونا بخبراتكم القيمة ..

لكي نحافظ على اعلى مستوى من الإنجاز :

1.أي إنجاز يتم ويبدا في العراء قابل للضمور والإبادة قبل ان يتم ويكتمل ,إذا حافظ على السرية وتعلم الكتمان .
2.أن تقتصر استشاراتنا على أشخاص محدودين ولهم خبرة في مجال الإستشارة ..
3.ان نحافظ على خصوصية العمل بعيدا عن أي متغيرات طارئة ويكون تركيزنا على الانجاز فقط وإنهاء المهمة .
4.مرحلة التاسيس لأي عمل مهمة جدا لانها المرحلة التي ستحمل ثقل العمل مع زيادة الوقت والجهد وإن أهتممت بهذة المرحلة ضمنت عدم ضياع الوقت والجهد بالإضافة بأن مهمتك ستكون غير نظامية لأنك اهملت جزء أساسي منها .
5.لا ترجع للتخطيط مرة اخرى وانت في مرحلة التنفيذ بل كن جازم وحازم على أتمام المهمة وأي تغيرات جديدة ستطرأ على المهمة ستحولها لمهمة أخرى تماما إذا الغاية من هذة النقطة هي التركيز وإنهاء مراحل العمل بتسلسل كما خططت سابقا , وأي تغيرات جديدة أحفظها كملاحظات للمهمات الجديدة وليس لهذة المهمة .
6.أي تردد في التنفيذ معناه أن مرحلة التخطيط لم تكن كافية .
7.ستجد الكثير من المفاجآت فلا تتفاجأ ولا تنزعج لأن الظروف المحيطة بالمهمة ليست بيدك دائما ان تتحكم بها , المهم ان تبقى على نفس خط سيرك نحو الهدف

محبتك /عقيلة

تدريبات لتقوية الشخصية رائعة ومجربة للجادين

تدريبات لتقوية الشخصية

الوراثة ركن اساسي في تكوين الشخصية لكن العوامل التي يرثها الانسان لاتظل ثابتة بل تتفاعل مع البيئة منذ اللحظة الاولى لتكوين الجنين داخل الرحم وبذلك تبقى الفرصة متاحة لنا لتعديل سلوكنا وتصحيح ما اعوج من شخصياتنا عندما نكبر وهو مايسمى بالتربية التصحيحية الذاتية

ونورد هنا بعض التدريبات التي تساعد على تعديل السلوك الخاطئ لزيادة الثقة بالذات وتقوية الشخصية

التمارين معظمها سهل وبسيط وقد يستخف بها البعض لبساطتها الا انها فعالة ( بشرط الالتزام بها وتكرارها بصورة منتظمة وستظهر النتيجة تدريجيا )

لاتتوقع نتائج سحرية في يوم او يومين فتراكمات السلوك الخاطئ خلال سنين عديدة تحتاج الى وقت وصبر لتقويمه وتصحيحه وهذا يعتمد على مدى رغبتك في التغيير والتصحيح

 

ويمكن تقسيم تدريبات تقوية الشخصية الى:

1- التدريبات الجسمية .. وتشمل:
تدريبات اللياقة العامة
التدريبات الحركية التصحيحية
تدريبات الرشاقة الحركية
تدريبات الملامح والنظرات المناسبة
اتخاذ الاوضاع المناسبة في الوقوف والجلوس

2- التدريبات الوجدانية .. وتشمل
تدريبات التفريغ الانفعالي
تدريبات الشجاعة والتخلص من المخاوف
تدريبات الاسترخاء
تدريبات الحس الجمالي

3- التدريبات العقلية .. وتشمل:
تدريبات لتقوية الذاكرة
تدريبات لتقوية التخيل
تدريبات لتقوية القدرة على المناقشة

4- التدريبات اللغوية .. وتشمل:
التدرب على القراءة
التدرب على الكتابة

5- التدريبات الاجتماعية .. وتشمل:
تدريبات تساعدك على اقامة علاقات اجتماعية جديدة
تدريبات تساعد على استقلال شخصيتك
تدريبات تساعدك على انهاء علاقاتك السيئة

اولا - تدريبات اللياقة العامة

قوة الشخصية ترتبط ارتباطا وثيقا بالصحة العامة
وهذه التدريبات تساعد على التمتع بلياقة بدنية عالية:

1- الاستلقاء على الظهر ثم تحريك الرجلين والفخذين في الهواء ( كأنك تقود دراجة ) وتستمر حتى تحس بالتعب

2- الانبطاح على البطن ووضع الكفين في الازض ثم رفع الجسم وانزاله مع تثبيت مشطي القدم على الارض وتستمر في هذا التدريب حتى الاحساس بالتعب

3- الوقوف منتصب القامة دون ان يكون ظهرك مقوسا ثم ضع الذراعين في موازاة الجسم وابدأ في تحريكهما على هيئة مروحة الى الامام والى الخلف عدة مرات حتى تتعب


ثانيا - التدريبات الحركية التصحيحية

ونعني بها تصحيح ما نشأ عليه المرء من حركات خاطئة واوضاع غير صحية تؤثر بطريقة غير مباشرة على شخصيته

1- تصحيح طريقة مشيك
عليك السير يوميا على خط مرسوم او متخيل ( مثل السير في موازاة احد الارصفة او على خط مرسوم على الطريق او حتى على الخطوط المرسومة على البلاط في بيتك ) - هذا التمرين يساعد على انتظام طريقة مشيك بصورة مستقيمة صحية

2- تصحيح تقوس الظهر
قف مسندا ظهرك وساقيك على الحائط واجعل جسمك كله ملتصقا بالحائط قدر الامكان . ابق على هذا الوضع خمس دقائق وكرر هذا التمرين عدة مرات يوميا

3- انتصاب القامة
احضر كرسي مستقيم الظهر واجلس عليه واجعل فخذيك في خط افقي وقد عملا زاوية قائمة مع ساقيك وقم بتعديل وضع ظهرك حتى يأخذ زاوية قائمة مع فخذيك وابق على هذا الحال اطول مدة ممكنة

ثالثا - تدريبات الرشاقة الحركية:

الرشاقة الحركية تعني حذف جميع الحركات الزائدة عن المطلوب أي تقنين أداءك الحركي بحيث يؤدي الغرض بأقل جهد ممكن وبأقل حركات ممكنة مما يرفع من ثقتك بنفسك ويقوي شخصيتك

1- عند استخدام اليدين اثناء الكلام:
اجعل كل حركة تصدر من يديك عاملا مساعدا على ايصال ماتقصده الى من يستمع اليك فكثرة حركات اليدين أثناء الكلام غير مستحبة وهذا التدريب يفيد في جعل اداءك الحركي رشيقا أثناء تحدثك :
- اجلس امام المرآة في حجرة مغلقة ( اوا امام كاميرا فيديو حسب امكاناتك ) وتحدث امامها في موضوع يهمك
- راقب حركاتك وانت تتحدث
- تخيل انك تتحدث في محاضرة او اما حشد من الناس وانتبه الى كل حركة تصدر منك
- حاول تجنب الحركات التي تفعلها وتجد انها غير لائقة او متكررة
- كرر هذا التدريب وحاول ابتكار حركات متزنة رشيقة ستجد انك قد اكتسبت المزيد من الرشاقة الحركية والتي سترفع من ثقتك بنفسك عندما تتحدث مع أحد او امام جمع من الناس .

2- قم بهذا التدريب في مكان منعزل
- امش متخيلا انك تحمل طبقا مملوءا بالماء على رأسك وانك حريص على عدم سكب الماء عليك
- اجعل عنقك مرفوعا وصدرك الى الامام واجعل عينيك تنظر الى الامام في خط مواز لمستوى النظر
- تكرار هذا التدريب يزيد من رشاقتك الحركية اثناء المشي

3- اجلس القرفصاء ثم قم منتصبا دون ان تسند يديك على الارض
- سر خمس خطوات ثم اجلس القرفصاء مرة اخرى دون ان تسند يديك على الارض
- كرر هذا التدريب عدة مرات يوميا وستحصل على رشاقة حركية كبيرة

رابعا - تدريبات الملامح والنظرات المناسبة:

ما يصدر عنا من ملامح ونظرات اثناء الحوار لها تأثير كبير في علاقاتنا الاجتماعية وفي ترك آثار بالغة في نفوس المحيطين بنا وهذه التدريبات تساعدك على تهذيب وتطوير مايصدر عنك من ملامح ونظرات حسب المواقف التي تحدث لك :

1- اجلس امام المرآة في حجرة مغلقة ( او امام كاميرا الفيديو ) وحدك ومرن نفسك على الاتيان بالملامح والنظرات التي تعبر عن .. الغضب - الدهشة - الشك - الموافقة والارتياح - التهديد - وغيرها من المواقف
- لاحظ نفسك وانتقدها وحاول تغيير الملامح التي ترى انها غير مناسبة
- كرر هذا التدريب كل يوم الى ان تقتنع بأن نظراتك وملامحك تعبر تماما عما بداخلك من انفعالات متباينة

2- التقليد ليس عيبا حتى بالنسبة للكبار اذا كان في اشياء مفيدة وعليك ان تلاحظ اصدقائك فيما يبدونه من ملامح ونظرات يتخذونها اثناء انفعالاتهم وان تتقمص وتقلد الملامح والنظرات التي تعجبك
- اجلس امام المرآة او الكاميرا وحدك وحاول تقليد ملامحهم ونظراتهم عدة مرات الى ان تجيدها وستكتسب بذلك قدرة على التعبير تساعدك في تقوية شخصيتك

خامسا - تدريبات لاتخاذ الاوضاع المناسبة في الوقوف والجلوس :

مواقف الحياة المتباينة تتطلب منا اتخاذ وقفات معينة وطريقة جلوس مناسبة لكل موقف وعليك اداء هذا التدريب

- اختل بنفسك امام المرآة او كاميرا الفيديو واتخذ الاوضاع المناسبة في الوقوف والجلوس حسب الشخصيات المختلفة التي تقابلها ولابد ان تتناسب وقفتك وطريقة جلوسك مع الحالات التي تتخيلها والتي تقابلها فعلا في حياتك وانظر كيف يكون شكلك وتصرفاتك في الوقوف والجلوس والتي عليك ان تحاول تحسينها حتى يحس الطرف الآخر بشخصيتك ان كان اعلى منك مرتبة والعكس عندما يكون اقل منك حتى تكتسب القدرة على التكيف الناجح في حياتك الاجتماعية مع كافة المستويات .
تدريبات وجدانية لتقوية الشخصية

 

هناك بعض المبادئ الاساسية التي علينا ان نضعها نصب اعيننا وهي :

ان مانحس به من عواطف لايمثل الا جزء بسيط من الطاقة الوجدانية الكامنة داخلنا

العواطف المدفونة والتي نسيناها هي اكبر حجما وأشد عنفا من العواطف التي نحس بها وندركها بشعورنا الواعي

نحن لانتحكم الا في المراحل الاولى من اشتعال العاطفة والانفعال ولكن ما ان ينفجر البركان نصبح كالقشة في مهب الريح ولانستطيع التحكم بها

الحياة الوجدانية والعاطفية شأنها شأن - اي جزء من الشخصية- قابلة للترويض والتهذيب

كلنا بحاجة في جميع مراحل حياتنا الى هذه التدريبات التي تصقل حياتنا الوجدانية وتنقي سلوكنا العاطفي مؤدية بالتالي الى تقوية الشخصية


--------------------------------------------------------------------------------

اولا .. تدريبات التفريغ الانفعالي


--------------------------------------------------------------------------------

التدريب الاول

هناك احزانا كثيرة داخلنا نكبتها في اللاشعور لكنها تضغط علينا من الداخل ولاسبيل للتخلص من ضغطها الا بالنبش عنها وجعلها تطفو على السطح ولتحقيق هذا النبش نفذ مايأتي:

- اغلق باب الغرفة على نفسك
- قم بتذكر احزانك الدفينة (بعض الصور الخاصة بأحبائك الذين فارقوا الحياة او سافروا بعيدا ربما تساعد على اثارة مشاعرك)
- لاتمنع نفسك من التفجر العاطفي واترك دموعك تنهمر فالدموع الساخنة فيها شفاء وراحة لحياتك الوجدانية
- حاول اجراء هذا التدريب مرة كل شهر على الاقل وستحس بالراحة النفسية بعد ان تتفجر الشحنات المكبوتة داخلك

التدريب الثاني

- احضر حوالي خمسين فرخا من الورق الفولسكاب
- اجلس في مكان هادئ وابدأ في تقطيع الورق الى ثمان قطع متساوية (بتطبيق حوافه على بعضعها البعض ثم تقطيعها)
- استمر في هذه العملية البسيطة بهدوء وبطء
ستحس بالراحة النفسية بعد الانتهاء لأنك قد فرغت شحناتك الانفعالية المكبوتة داخلك بهذا التقطيع .. فالورق هنا يرمز الى العقبات التي أعاقت تفريغ طاقتك الوجدانية لكنك نجحت في اخراج هذه الطاقة المكبوتة عن طريق الرمز الممزق
- الورق الذي قمت بتقطيعه يمكنك حفظه والاستفادة منه .


--------------------------------------------------------------------------------

ثانيا .. تدريبات الشجاعة والتخلص من المخاوف


--------------------------------------------------------------------------------

علينا في البداية ان نميز بين الشجاعة والتهور فالشجاعة هي عدم الخوف من الاشياء او الاشخاص او الكائنات أيا كانت التي يجب الا نخاف منها .. اما التهور فهو عدم الخوف من الاشياء التي يجب ان نخاف منها
ولكي تصير شجاعا يجب ان تتخلص من المخاوف التي اكتسبتها في طفولتك وظللت تخاف منها حتى الوقت الحاضر في سنك هذه
وهذه التدريبات تساعدك على التخلص من المخاوف :

التدريب الاول

اذا كنت تشعر بالخوف من حيوان اليف مثلا فعليك بالمبادرة بشرائه صغيرا وقم برعايته وستجده يكبر بينما يصغر الخوف في قلبك ..

كل المخاوف عليك ان تعاملها بهذه الطريقة وعرّض نفسك تدريجيا لها - ستحس بالرعب والخوف في البداية لاشك - لكن مع تكرار تعرضك للاشياء المخيفة من وجهة نظرك ستجد انك قد تأقلمت معها وانطفأ ذلك الخوف في قلبك وستحس انك قد حققت انتصارا عظيما يعزز ثقتك بنفسك وبشخصيتك

التدريب الثاني

اذا كنت تشعر بالخوف من شخص معين مع انك تعرف ان ليس له سلطان عليك لكنه استغل خوفك منه وفرض سيطرته عليك فالجأ الى استخدام اسلوب الصدمة المفاجئة لكي تحطم هذا الخوف الوهمي كما يلي:

- انتهز اول فرصة تتقابل فيها مع ذلك الشخص واختلق موقفا متوترا وقم بمهاجمته لا باللسباب او الشتائم ولكن قل له ماهو مكبوت بداخلك نحوه بأسلوب حازم وقوي ستجده قد فوجئ بهذا الاسلوب منك وستصبح سيد الموقف وسيعمل لك الف حساب بعد ذلك ولن يساورك الخوف منه
- لاتتردد في انتهاج هذا الاسلوب الخاطف لأنه الاسلوب الوحيد الذي يخلصك من مخاوفك في مثل هذه المواقف ويعيد ثقتك بنفسك


--------------------------------------------------------------------------------

ثالثا تدريبات الاسترخاء النفسي والعصبي


--------------------------------------------------------------------------------

المخ هو الجهاز المسيطر على كل كيانك وكلما كان مخك في حالة جيدة كانت قدرتك على السيطرة على سلوكك اقوى

من المفروض بعد انتهاء المواقف التي تؤدي الى توتر اعصابنا ان تعود الاعصاب الى ماكانت عليه من ارتخاء لكن هذا لايحدث بل تظل الاعصاب متوترة وكلما حدث موقف جديد يضيف توترا الى القديم وهكذا .. لذلك فنحن في حاجة الى اعادة الاعصاب الى حالتها الاولى من الارتخاء باتباع التدريبات التالية:

التدريب الاول:

خصص مالايقل عن ربع ساعة يوميا قبل النوم لاجراء تدريب الاسترخاء
- استلق على ظهرك
- استمع الى ماتيسر من القرآن الكريم بصوت احد المقرئين المحببين الى نفسك - او الى موسيقا حالمة محببة الى نفسك -
- ابدأ في التركيز على عضلات واجزاء وجهك .. هل حاجباك مشدودان بتوتر؟ استرخ .. هل تجز على اسنانك؟ هل تعض شفتيك ؟ ان كان الامر كذلك فوجه الامر الى عضلات وجهك بأن تسترخي ..
- تدرج بعد ذلك الى ذراعيك ثم فخذيك ثم ساقيك حتى مشطي رجليك
- تأكد من ان جميع عضلاتك قد صارت في حالة استرخاء
- انتظم في هذا التدريب وستجد ان حالتك المزاجية العامة في تحسن مستمر وستصبح خاليا من التوتر العصبي الى حد بعيد

التدريب الثاني

انتهز فرصة عدم ارتباطك بأعمال هامة وابتعد عن البيئة التي انت متواجد فيها
- يستحسن ان تبعد حتى عن اسرتك وتتوجه الى مكان بعيد غير مألوف لك .. فمثلا اذا كنت من اهل المدن توجه الى الريف والعكس صحيح
- ان تغيير البيئة الطبيعية والاجتماعية معا لمدة يوم او يومين كفيل باستعادتك لاسترخائك العصبي والنفسي شرط ان تنسى همومك ومشاكلك ولاتحملها معك الى البيئة الجديدة التي هربت اليها لبعض الوقت


--------------------------------------------------------------------------------

رابعا .. تدريبات الحس الجمالي


--------------------------------------------------------------------------------

كثير من الناس يفقدون الشعور بالجمال بالرغم من كثرة الاشياء الجميلة حولهم . قد يعزوه البعض الى الألفة لكن هذا ليس صحيح لأن من يفقد الشعور بالجمال لايحس به اذا ماشاهد مناظر جميلة لا يألفها ويمكن تشبيه فقدان الشعور بالجمال بالصدأ الذي يغطي الآنية التي كانت تلمع ذات يوم .

لكي تستعيد شعورك بالجمال عليك بممارسة التدريبات الآتية :

لايكفي ان تكون مستهلكا للموضوعات الجمالية تقف منها موقف المتفرج السلبي بل يجب ان تكون ممارسا ايجابيا وصانعا للجمال
- حاول ان ترسم فتحس بجمال الرسم
- حاول ان تدندن مع النغمات التي تسمعها فيتدعم شعورك بجمال النغمة
- اشترك مع شريكة حياتك في تذوقها للجمال في اختيار الوان ملابسها وملابسك
- ابحث عن الجمال في شريكة حياتك وابرزه وأكد عليه فذلك سيسعدها ويسعدك
- تذوق الجمال في مأكلك ومشربك وملبسك وفي اوراقك وفي كل شيء تمتد اليه يدك
- درب نفسك باستمرار على تذوق الجمال وعلى خلقه في نفس الوقت .

 

اختبارات نفسية ملامح من شخصيتك

أختبارات نفسية ملامح من شخصيتك

اختبار : ملامح من الشخصية
إعداد وترجمة الدكتور حسان المالح
يتضمن هذا الاختبار عشرة أسئلة .. وهو اختبار سريع يوضح عدداً من ملامح الشخصية .. ويمكن الاستفادة منه للتعرف على نقاط هامة في شخصية الفرد ولاسيما نظرة الآخرين إليه .
والمطلوب تحضير ورقة وقلم لكتابة رقم إجابتك عن كل سؤال من هذه الأسئلة ..
السؤال الأول : متى تكون في أحسن أحوالك ؟
1- في الصباح
2- خلال فترة بعد الظهر إلى بداية المساء
3- ليلاً
السؤال الثاني : تمشي عادة
1- بسرعة نسبياً وبخطوات واسعة
2- بسرعة نسبياً وبخطوات صغيرة
3- أقل سرعة ورأسك مرفوع تنظر إلى ماحولك مواجهة
4- أقل سرعة ورأسك منخفض
5- ببطء شديد
السؤال الثالث : عندما تتكلم مع الآخرين تكون
1- ذراعاك مكتفتين
2- يداك متشابكتين
3- يدك أو يداك على خصرك
4- تلمس أو تدفع الشخص الذي تكلمه
5- تلعب بإذنك أو تلمس ذقنك أو ترتب شعرك
السؤال الرابع : عندما تسترخي تكون
1- الركبتان مثنية والساقان جنباً إلى جنب بشكل مرتب
2- الساقان متصالبتين ( رجل فوق الأخرى
3- الساقان ممتدتين أو بشكل مستقيم
4- إحدى الرجلين مثنية تحتك
السؤال الخامس : عندما يمتعك حقاً شيئ ما
1- تضحك ضحكة تقديرية عالية ( صاخبة )
2- تضحك ولكن ضحكة غير عالية
3- ضحكة خافتة
4- ابتسامة خفيفة
السؤال السادس : عندما تذهب إلى حفلة أو اجتماع
1- يكون دخولك واضحاً حيث يلاحظك الجميع
2- يكون دخولك هادئاً وتبحث عن أحد تعرفه
3- يكون دخولك هادئاً جداً محاولاً أن لايلاحظك أحد

السؤال السابع : إذا كنت تعمل بجد وتركيزك كله فيما تعمله وجرت مقاطعتك
1- ترحب بالاستراحة
2- تشعر بالغضب الشديد
3- تتنوع حالتك بين هذين الردين الحادين
السؤال الثامن : ماهو اللون الأكثر تفضيلاً لديك من الألوان التالية
1- الأحمر أو البرتقالي
2- الأسود
3- الأصفر أو الأزرق الفاتح
4- الأزرق الغامق أو البنفسجي
5- الأبيض
6- البني أو الرمادي
السؤال التاسع : في الليل في اللحظات قبل النوم
1- تستلقي على ظهرك وجسمك متمدد
2- تستلقي على بطنك
3- تستلقي على الجانب وجسمك مثني قليلاً
4- تستلقي ورأسك مغطى بغطاء السرير
السؤال العاشر : كثيراً ماتحلم
1- بأنك تسقط
2- بأنك تقاوم وتكافح
3- بأنك تبحث عن شيء أو شخص
4- بأنك تطير أو تطفو
5- لايوجد أحلام في نومك عادة
6- أحلامك دائماً ممتعة
النقاط :
و الآن ضع على إجابتك النقاط الموافقة لكل سؤال وإجابة مما يلي :
السؤال الأول : 1 = 2 نقطة
2= 4 نقطة
3= 6 نقطة
السؤال الثاني : 1= 6
2= 4
3= 7
4= 2
5= 1


السؤال الثالث : 1=4
2= 2
3= 5
4= 7
5= 6
السؤال الرابع : 1= 4
2= 6
3= 2
4= 1
السؤال الخامس : 1= 6
2= 4
3= 3
4= 5
5= 2
السؤال السادس : 1= 6
2= 4
3= 2
السؤال السابع : 1= 6
2= 2
3= 4
السؤال الثامن : 1= 6
2= 7
3= 5
4= 4
5= 3
6= 2
7= 1
السؤال التاسع : 1= 7
2= 6
3= 4
4= 2
5= 1
السؤال العاشر : 1= 4
2= 2
3= 3
4= 5
5= 6
6= 1
والآن إجمع النقاط التي حصلت عليها وتأكد من الرقم والجمع .. وبعد ذلك إضغط على النتائج لتتعرف على ملامح من شخصيتك :
اختبارات نفسية
نتائج اختبار ملامح من الشخصية
أكثر من 60 نقطة : - ينظر إليك الآخرون كشخص يجب التعامل معه بحذر .
- ينظر إليك كشخص مغرور ، أناني ، ومسيطر جداً .
- ربما يعجب بك الأخرون ويتمنون أن يكونوا مثلك ، ولكن لايثقون
بك دائماً ، ويترددون في تكوين علاقة عميقة معك .
من 51 - 60 نقطة : - الآخرون ينظرون إليك كشخص مثير ومتغير واندفاعي نوعاً ما .
- شخصية قيادية بطبعها ، تتخذ قرارات بسرعة ، ليست كلها
صائبة دائماً .
- ينظر إليك الآخرون كشخص جريء ، مغامر ، يجرب نفسه
في عدة أمور ويقبل المخاطرة ويستمتع بها .
- يستمتع الآخرون بوجودك معهم وبصحبتهم بسبب الإثارة
التي تشعها إلى من حولك .
من 41 - 50 نقطة : - ينظر إليك الآخرون كشخص عذب ، نشيط ، فاتن ، مسلي
عملي ، وممتع دائماً .
- يتمركز الانتباه والاهتمام عليه باستمرار ولكنه كثير التوازن
بشكل يجعله متحفظ .
- لطيف ، متفهم ، يحترم الآخرين ، يسعدهم و يساعدهم .
من 31 - 40 نقطة : - ينظر إليك الاخرون كشخص حساس ، دقيق ، حذر ، عملي .
- ذكي ، موهوب ، ولكن معتدل .
- لايستطيع بناء علاقات اجتماعية بسرعة أو سهولة ، ولكنه
مخلص لأصدقائه ويتطلب منهم المعاملة بالمثل .
- من يعرفك جيداً يعرف أنه لايسهل تشكيك ثقتك بأصدقائك
ولكنك تحتاج إلى وقت طويل كي تنسى خيانة أحدهم لك .
من 21 - 30 نقطة : - الآخرون ينظرون إليك كشخص مزعج وصعب الإرضاء .
- شديد الحذر وشديد الدقة ، يمشي ببطء شديد .
- لاتقوم بأي عمل بشكل اندفاعي أو وفقاً للحظة الحاضرة
ويتوقع الآخرون أن تتفحص كل شيء من جميع الزوايا قبل
أن ترد عليه ، وهم يعزون ذلك جزئياً إلى طبيعتك الحذرة .
أقل من 21 نقطة : - ينظر إليك الآخرين كشخص خجول ، قلق ، لايستطيع إتخاذ
القرارات ، يحتاج إلى من يرعاه ، يحتاج دائماً إلى من يتخذ له
القرارات ، لايريد أن يتدخل في أي شيء أو أي شخص .
- ينظر إليك الآخرون كشخص قلق دائماً يرى المشكلات مع
أنها غير موجودة .
- بعض الأشخاص يعتقد أنك ممل ، ولكن الذين يعرفونك جيداً
لايعتقدون ذلك

كن انت التغيير الذي تريده ان يكون في العالم من حولك وارتقى بشخصيتك وحقق ذاتك

تحكم بنفسك تتحكم بغيرك

تحكم بنفسك تتحكم بغيرك

من أسرار نجاح العديد من المدراء المتميزين قدرتهم على إدارة أنفسهم قبل أن يديروا الآخرين. وكما يقول وارن بيتس: " على المدير أن يدير نفسه قبل أن يدير الآخرين". وهناك مثل صيني يقول : " تحكم بنفسك تتحكم بغيرك"، وإن هذه الميزة - وأعني بها إدارة المدير لنفسه - أولاً لا تجعله يدير الآخرين فحسب؛ بل يكسب ولاءهم والتزامهم. إن ميزة إدارة المدير لنفسه تعني أنه يتحكم بأقواله وأفعاله وأعماله ومعاملاته بشكل إيجابي يجعل الآخرين يذعنون إليه ويسلمونه الراية بطواعية، ومن خلال هذه الميزة تمكن المدير أن يدخل ويقتحم (أسوار) عقول وأفئدة من حوله. تترسخ ميزة تحكم المدير بنفسه من خلال تعامله مع المواقف اليومية مع العمل والعاملين، وكذلك من خلال الطوارئ أو العقبات التي يمر بها سير العمل . إن المعاملات اليومية للعمل تتطلب من المدير الثقة بالنفس وحسن التدبير والتوجيه؛ بل حتى الحزم والحكمة وموازنة الأمور من ضبط النفس والسمت الإيجابي، إن هذه الأمور وغيرها من الأمور الإيجابية ستعطي انطباعاًَ جيداً عن المدير، مما يجعله مقبولاً بين مرؤوسيه؛ بل إن إيجابية المدير سوف تنتقل إلى مرؤوسيه لو أتقن المدير " مهارات فن الاتصال" وهذا الأمر يتعدى أيضاً إلى الحالة النفسية العامة في المنظمة، فالمدير المرح والاجتماعي والمطمئن والمستقر سوف ينقل لهم ذلك ولكن بشرط أن يملك هذا المدير كنز التأثير . إن هذا الأمر ينطبق أيضاً على الشخصية السلبية للمدير، والذي لا يحسن التعامل مع المعاملات اليومية فينسب النجاح له والفشل لغيره، ويتصرف بحماقة وهيجان وغضب، وربما لا مبالاة...كل هذه الأمور السلبية سوف تنتقل إلى المرؤوسين، وسوف توجه لهم رسائل أن العمل لا يسير إلا وفق نمط المدير " السلبي"، مما سيكون له بالغ الأثر السلبي في نفوس المرؤوسين.
يتجلى ظهور هذه الميزة وهي ( التحكم بالنفس) من خلال الأزمات والطوارئ؛ فالمدير القلق والمرتبك سوف يتعدى سلوكه السلبي إلى مرؤوسيه، فيكونوا مرتبكين في أداء عملهم على الوجه المطلوب، أما إذا واجه المدير الأزمات والطوارئ بسكينة وضبط للنفس وحكمة في تناول الأمور مع بث معاني الانتماء والتعاون ورفع للمعنوية؛ لا شك أن ذلك سيكون له أثر بالغ من تماسك المرؤوسين وعملهم كفريق واحد يهدف إلى النجاح الجماعي.
فكما تكون أيها المدير يكون مرؤوسوك، وكما قيل قديماً: "الناس على دين ملوكهم" وهذا ليس على إطلاقه، ولكن هناك شواهد تبين صحة ذلك.

اكتشف ذاتك

اكتشف ذاتك

أتذكر – و أنا طفل – أن أحد الأشخاص طرح علي السؤال التالي : هل تستطيع أن تعرف نفسك بنفسك؟
و كنت وقتها في المرحلة الإعدادية، متفوقًا في دراستي ، و يعتبرني المجتمع المحيط بي ذكيًّا. لذا اعتبرته تحديًّا كبيرًا خصوصًا أنني لم أفلح في الإجابة وقتها رغم محاولاتي الكثيرة. و قد كان سؤاله هذا بمثابة صدمة لي و أنا أكتشف عجزي عن الإجابة و أنني لم أكن أستحق ما يقال لي من مدح و أنني – و هذا الأهم – غير قادر حتى على تعريف نفسي.. فقد بدا أن سؤال صديق العائلة ذلك كان أعمق.
و مرت السنون، و غابت صورة ذلك الشخص عن ذهني تمامًا، لكن سؤاله بقي في ذهني دائمًا و أفرز معه أسئلة أخرى مع كل مرحلة نضج كنت أصلها:
- من أنا؟
- ما هو هدفي؟
- ما هي أهدافي الصغيرة؟
و بقيت في بحث دائم عن إجابة لمثل هذه الأسئلة حتى عثرت على قصة شاب أثناء بحثي في شبكة الإنترنت، بدا لي أنه يجيب عن كل أسئلتي أو جلها.. يقول هذا الشاب:
"دخلت الجامعة ووجدت نفسي في عالم يدور وأنا لا أدرك دورانه لجهلي ولبساطة فطرتي … الخجل يلفني والرعب من المستقبل القادم يضرب طوقًا حولي والمجتمع الذي حولي يفرض نفسه علي.. لن أقول بأنني كنت كاللقمة السائغة لمن حولي ولكن كنت أنا تلك اللقمة بعينها… جهلي بالتعامل مع الواقع الذي أعيشه كان دائمًا يؤثر سلبًا على نفسيتي… ضغطي يرتفع كلما تعرضت لأزمة ما… ثقتي بنفسي بدأت بالتلاشي بعد كل انهيار عصبي… كنت أعتبر نفسي حاملاً لرسالة ما، ولكن كان الواقع المؤلم يمنعني من أداء هذه الرسالة لأنه تفوق علي، وأحكم سيطرته على الموقف وبدأ الاستسلام كرد فعل منطقي…
في ذاك الوقت كان يتردد على مسامعي من الداخل صوت قوي يخرج من أعماق غائصة في نفسي، وهي تسألني: لماذا الاستسلام؟ فقلت لها: وماذا تريدين مني أن أفعل تجاه هذا الواقع؟ فقالت اكتشفني!!
وقفت مدهوشا لهذه الكلمة التي وقعت على مسامعي وترددت في أصدائي للحظات عديدة، اكتشف ذاتي؟! ما هذا المصطلح؟؟
بعدها بأيام عزمت على البدء، كثير من تصرفات الفرد يكون منشؤها ردات الفعل، وغالبًا ما تكون هذه الردات سلبية في اتجاهها ومسيطرة في طرحها إلى حدود تمنع العقل من الرؤية الشاملة للنقطة، وقمت بإصلاح الخلل والبعد عن الردات ولكن ينقصني التوازن الذي سيكون هو الميزان لوزن الأمور وتجنب الإفراط والتفريط. هذه النقطة وهي (التوازن) حصلت عليها أثناء قراءتي لكتاب في تربية الطفل.. كان هذا الكتاب يعتمد على منهاج التوازن للدلالة على فلسفته؛ فلقد كان يعرض الموقف ويعطي الحل لهذا الموقف تارة في أقصى اليمين وتارة في أقصى اليسار وإذ بالحل المتوسط والمتوازن يظهر لوحده في المنتصف. من هذه الفلسفة تعلمت هذا المبدأ وأدركته وبدأت تطبيقه عمليًّا في كل موقف يواجهني، وبالتالي أًصبح خلقًا؛ لأن الخلق هو عادة الفعل…
كذلك كانت هناك العقد المتأصلة في النفس من تجارب الماضي وكان لي معها معارك شتى لمحوها، لا يخفى على القارئ ما لهذه العقد من عظيم تأثير على تفكير الإنسان، ولذلك كان النسيان والتفكير لأننا نعيش هذه اللحظة وليس الماض، فالماضي لا يجب أن يكون له ذلك التأثير السلبي على عقلية الفرد؛ لأن الماضي وجد لكي يتخذ الإنسان منه العبر والمواعظ لا أن يؤثر في حياته فينحى بها منحى آخر…
هذه النقاط الثلاث قادتني نحو التفكير الموضوعي وإدراك أساليبه، وبالتالي الدخول إلى عالم النفس بكل صدق وواقعية، أي أن المزيج الذي ظهر من تلك المكونات الثلاثة (طرد ردات الفعل، التوازن، محو العقد) أكسبني قدرة على التعامل بموضوعية مع نفسي. فصارت الحقيقة جلية أمام ناظري عندما أحكم على فعلي الذي قمت به…
وهكذا مع قليل من الصداقة مع النفس وكثير من التقوى والصلة بالله والشفافية صرت أستطيع توجيه اللوم مباشرة إلى نفسي إن أخطأت دون التحرج من نفسي في ذلك، وبالتالي توطدت العلاقة مع نفسي مما فتح الباب أمامي في الدخول إلى عالمها الرحب والبدء في اكتشافها...
بداية حاولت التعرف على الأمور التي تجعلني متوترًا ومكتئبًا وكتبتها على الورقة، وبدأت بتفنيد كل منها على حدة، ومع المصارحة والحوار الداخلي أمكنني القضاء على المحبطات؛ لأنها من الأمور الصغيرة التي لا يجدر بنا الاهتمام بها لأنها صغائر، هذه النقطة بدأت ألمس تأثيرها على علاقاتي مع رفاقي، فلم أعد أهتم بتلك القضايا الصغيرة التي تنشأ بين أصحاب الجيل الواحد (لنقلْ: الأنداد) مما انعكس إيجابًا على علاقاتي الاجتماعية…
وهكذا سبرت أغوار نفسي وتعرفت عليها وتوطدت علاقتي مع ربي وفتحت لي آفاقًا أخرى في الاتصال مع بني البشر.
أكيد أنك – و أنت تقرأ – أومأت برأسك دلالة على الموافقة: نعم، لقد خطر كل هذا ببالي يومًا.
و لعله من الغريب حقًا أن يكتشف المرء، و هو في سن متقدمة أنه لا يعرف نفسه. و قد يجيبك البعض من باب المكابرة: إن هذا مجرد سفسطة فارغة تريد بها أن تبدو بمثابة العارف ببواطن الأمور لا أقل و لا أكثر .. فأنا هو فلان الفلاني، أشتغلُ بالمحل كذا، و والداي هما فلان و فلانة … إلخ .
لكن المشكلة أننا لا نبحث على رد كهذا.. نريد هنا إجابة أكثر عمقًا، هذا لا يعني – كذلك – أننا سنغوص في بحور الفلسفة أو الهرطقة التي لا داعي لها؛ لأن وضوح الرؤيا هي الأهم فيما نقدمه، بل كلما كان الجواب واضحًا كلما أفرز ذاتًا واعية و مدركة لما تريد.
و لعل حكاية الشاب تلخص كثيرًا مما يدور في بالنا أو دار في بالنا يومًا.
لذا.. أنصحك إن كنت لم تقم بعملية اكتشاف الذات أن تبدأ من الآن في اتباع الطريق التي سلكها هذا الشاب، و الخطوات العملية للقيام بذلك هي:
- قراءة كتب علم النفس المبسطة.
- كالعادة، كتابة كل ما يخطر على بالك في هذا المجال و محاولة إيجاد إجابة لها.
- اعتبار كل يوم هو يوم ميلاد جديد، تتجدد فيه الفرص و الآمال.
- حاول أن تكرر قراءة قصة الشاب أكثر من مرة و ركز مع كل كلمة تقرؤها؛ فالقصة تحمل في طياتها إجابات كثيرة!
و لا تحمل نفسك أكثر من طاقتها و أنت تقوم بهذه العملية. خذ الأمور ببساطة و تفاؤل.. لكن بإصرار أيضا، و لتصل إلى مرحلة تقول فيها لنفسك :
لقد بدأت باكتشافك!.

كلمات خالدة

إهداء إلى كل من أشعل نفسي بالحماس ..
إلى من ينشرون الأمل في قلوب الناس ..

Translate

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة