الاثنين، 6 أغسطس 2012

التنمية البشرية حياة فماذا تعني ؟!

مقالة عن التنمية البشرية

محتوى المقالة :

عايزين نعرف مفهوم التنمية البشرية لأن هناك كثير من الناس
يحضرون ندوات تنمية بشرية

دون ان يعرفوا ماهية التنمية البشرية.

التنمية البشرية بالمفهوم الأكاديمي:

هو توحيد وتنظيم الفكر (سيكولوجي) والعاطفة (فسيولوجي)

حتى يتفاعلا مع الكون فى محيط القيم الأنسانيه….

هذا هو المفهوم الأكاديمي .

أما المفهوم الشعبى للتنمية البشرية:

هي كل سلوك تقوم به ,وكل شعور تشعر به

وكل فكر يجول بعقلك.

عندما تفكر فى شيء تحبه وتتمناه فأنت بذلك فى باب من أبواب التنمية البشرية

ألا وهو (وضع وتحديد الأهداف)

وأن كنت فى مشكلة مادية وتريد أن تحلها فأنت فى باب (التغلب على الضغط المادي)

وأن كنت فى عمل أداري وتريد ان ترتقي فأنت فى باب (فن الأدارة)

وأن كنت فى موقف وتريد أن تقنع أحدا بفكرتك وهو يتعارض معك

فأنت فى باب (فن الأقناع) وهكذا ……………..

فلن تخطو خطوة فى حياتك ولن تشعر بأحساس ولا تفكر فى فكرة

ألا ووجدت التنمية البشرية تحيط بك من كل جانب شئت أم أبيت

وطالما هي هكذا فمن باب أولى أن أقرأ مواضيعها وموادها كى أرتقي

بحياتي ويحدث بيني وبين الكون نوع من الانسجام الفطري الذى ولدت عليه.

فهيا بنا من اليوم نقرأ ونبحث ولو على جملة تخص التنمية البشرية

لأن بعد هذا المفهوم البسيط الذى قمنا به

عرفنا أن التنمية البشرية ماهى ألا بأختصار شديد حياة

أظهر احترامك لذاتك !!


اظهر احترامك لذاتك..!ا
اعتقادك بأنك جدير بالاحترام هو علامة مهمة على قوة تفكيرك .
وكلما زاد احترامك لذاتك، زاد احترام الآخرين لك في تعاملاتك اليومية معهم .
والطريقة التي تفكر بها هي التي تحدد طريقة تصرفاتك.
وفي المقابل ، فالطريقة التي تتصرف بها هي التي تحدد الكيفية
التي يتعامل بها الآخرون معك.
و يظهر احترامك لذاتك في كل شي تقوم به
هل تحترم ذاتك بأن تحافظ على ما قطعته على نفسك من التزامات وتعهدات..!؟
هل تحترم جسدك بأن تقدم له غذاءا ً صحيا ً ومفيدا ً
وتعمل باستمرار على أن يصبح في حال أفضل..!؟
هل تتحدث عن نفسك بأسلوب جيد ، ليس بغرور ، ولكن بكلمات إيجابيه ..!؟
إن هذا يتضمن حتى ما يدور بداخلك من حديث عن نفسك .
هل تقدم نفسك بأسلوب جدير بالاحترام ..!؟
هل تهتم بأناقتك ومظهرك..!؟
إن هذا دليل قوي على احترامك لذاتك.
إن مظهرك يقول عنك الكثير .
نعم ، لابد أنك قد سمعت أنه من غير الحكمة أن تحكم على الكتاب من غلافه
ومع ذلك ، فمن الحكمة أيضا ً أن تعلم
أنك لن تحصل أبدا ً على فرصة ثانية
مع الآخرين ليكونوا عنك الانطباع الأول .

إن اهتمامك بنفسك بشكل جيد أمر أساسي لاحترام الذات.
إن مظهرك يتحدث عنك ،وهو يساعد على تحديد ما يعتقده الآخرون عنك.
من الناحية النظرية ، من المريح أن تسمع ما يقال عن أن تقييم شخص ما يجب
أن يكون على أساس تفكيره وسلوكه وقيمه، وهذه أمور مهمة جدا ً في الواقع
وتمثل جزءا ً كبيرا ً من الصورة التي يكونها الآخرون عنك .
ولكن في أغلب الأحيان يكون مظهرك هو القاعدة الأولى التي يتم تقييمك على أساسها.
وعندما يتعارف شخصان عن طريق الإنترنت
تكون هناك فرصة ليعرف كل منهما الكثير عن الآخر بطرق تعتبر
أكثر أهمية بكثير من رؤية كل منهما للآخر وجها ً لوجه.
ولكن من الصحيح أيضا ً أن هناك قصصا ً كثيرة عن
خيبة الأمل و " عدم الانسجام "
اللذين قد يشعر بهما أحدهما بعد مقابلة الآخر وجها ً لوجه. لماذا ..!؟
لأنه لم يظهر بالصورة التي تكونت عنه من خلال حديثه وآرائه
إن المظهر مسألة مهمة .
فكّر أيضا ً في المقابلات الشخصية للحصول على وظيفة
لتتمكن من معرفة أهمية المظهر.

إليك هذه القصة الطريفة:

ذات مرة، وبينما كان ديفيد شوارتز في السوبر ماركت،لاحظ طاولة عليها
عنب منزوع البذر ، موضح عليها أن سعر الرطل يعادل 1.2 دولار .
ولاحظ طاولة أخرى عليها عنب يبدو أنه من نفس النوع ،
ولكنه مغلف بغلاف بلاستيكي جميل الشكل ، موضح عليه
أن سعر الرطلين 3 دولارات .
فسأل مدير الإنتاج عن الفرق بين هذين النوعين
من العنب ، فأخبره أنه ليس هناك فرق
سوى التغليف، وأن المبيعات من هذا النوع المغلف ضعف
المبيعات من النوع الآخر ، إذ إن الغلاف يجعل العنب يبدو في شكل أفضل.
وهكذا يمكن أن نستخلص أنه كلما كان الغلاف أفضل كانت فرصة البيع أفضل !
ألا يدل هذا على ضرورة الاهتمام بمظهرك..!؟

المصدر:تذكّر ذلك دائما.د\روبيرتا شالر

هل تريد ان تتغير في لحظة ؟

هل جذبك العنوان حتى تتوقف هنا؟.. إنه ليس خبرا صحفياً نعم يمكن أن تتغير في لحظة لقد تحدثتُ إلى عشرات الناس عن أجمل حقيقة تعلمتها في حياتي إنها القاعدة الذهبية هل تريد أن تتغير؟.. غيّر طريقتك في رؤية الأشياء من حولك وستتغير حياتك في الحال أنظر إلى الأمور بشكل مختلف.. وستكتشف عالماً غير الذي تعيشه فيه الآن *********** أعطني لحظات من وقتك وتأمل معي هذه المقارنات .. لكي أثبت لك أن ما يحدد مشاعرنا وسعادتنا ليس الواقع الذي نعيشه, بل طريقتنا في النظر إلى هذا الواقع هل هناك فرق بين من ينظر إلى المستقبل على أنه الفرصة القادمة التي لابد أن يستعد لاستغلالها.. وبين من ينظر إليه على أنه تراكم للمزيد من المشكلات التي لن يكون لها حل هل هناك فرق بين من ينظر إلى أطفاله على أنهم نتيجة طبيعية للزواج, وواجب يفرضه المجتمع و البرستيج.. وبين من ينظر إليهم على أنهم: المفاجأة التي يخبئها للعالم أكرر: المفاجأة التي يخبئها للعالم بأسره هل تعتقد أن كلا الأبوين سيشعران وسيتصرفان بشكل متشابه هل هناك فرق بين من ينظر إلى علاقته مع الله عز وجل على أنها القوة والسند, يغذيها كل يوم لأنها علاقة مع الكريم في عطائه, الرحيم بعباده, العفو الغفور, ذو القوة فلا تخف شيئاً بعده, صاحب العظمة فكل ما سواه صغير.. يحمي من يلتجئ إليه.. ويسبغ نعمه على من أطاعه ليس هذا فقط.. بل إن الهدية الكبرى لم تأتي بعد.. جنة عرضها السماوات والأرض هل تقارنه بمن ينظر إلى هذه العلاقة على أنها من الواجبات والتكاليف, والعبء (الذي بالكاد يطيقه), ومثل هؤلاء يقرؤون في أنفسهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بشكل مغلوط :أرحنا منها يا بلال ترى هل يستويان؟ هل هناك فرق بين من ينظر إلى عمله على أنه (هدية).. (فرصة) (مغامرة).. (متعة) (عبادة) ألم تثر هذه الكلمات انطباعا مختلفاً عن ما تم زراعته في عقولنا ومشاعرنا عبر السنين.. حيث ننظر إلى أعمالنا على أنها (وظيفة), (لقمة العيش الصعبة) (تعب), (عناء), (هلاك) *********** القضية ليست نظرات وتخيلات. فتغيير نظرتك إلى العالم من حولك سيغير أسلوب تعاملك مع الأشياء.. ففي قضية الأطفال التي ذكرتها سابقاً.. هل تعتقد أن الأم التي تعلق على أبنائها الآمال العريضة (ستهديهم!) إلى (الشغالة) للعناية بهم.. أم أنها ستستيقظ كل صباح لتبحث عن الجديد في سبيل تنمية عقولهم وتأصيل القيم الجميلة في نفوسهم ومثل ذلك أيضاً ينطبق على العمل والتعامل مع المستقبل وغيره ختاماً: تذكر مرة ثانية القاعدة الذهبية.. غيّر نظرتك إلى الأشياء من حولك تتغيّر حياتك.. هذه قوة هائلة أصبحت بين يديك الآن فانطلق لتعيش حياة أجمل.. والله من وراء القصد

الرغبات وقود الناجحين !

لكي تكون ناجحا، يجب أن تكون لك رغبات، يجب أن تريد شيئا. يجب أن تتطلع إلى شيء. يجب أن تتوق إلى شيء. يجب أن تكون لديك رغبة متقدة، يجب أن تكون قادرا على الإجابة عن هذا السؤال: ما مدى حاجتي ورغبتي في هذا الشيء؟ ولكن الرغبة ما هي إلا مجرد شعور، وهي بلا فائدة إلى أن تتحول إلى واقع. يجب أن تتخذ قرار للقيام بشيء، إن الرغبة في أن تكون ذا كيان وأن تفعل شيئا ما، هي نقطة البداية لتحويل الأحلام إلى حقيقة واقعة. نصيحة للنجاح عندما ترغب في شيء لدرجة أنك تستعد لإتمامه مهما تطلب منك الأمر فثق أنك سوف تنجح. إن الأفراد الأكثر نجاحا هم من تتوافر لديهم الرغبة لتحقيق أمر مهم مهما تطلب ذلك من تضحيات. عندما تعرف ماذا تريد، سوف تجوب السماء والأرض للحصول عليه وعندما يكون هنا شيء مهم بالنسبة لك، فلن تألو جهداً حتى تحصل عليه -هيا حول رغبتك إلى عاطفة جارفة واعلم أن قوة الرغبة تحولها إلى استحواذ. تذكر لا يمكنك إدراك حجم قلب شخص دون التوغل فيه -عندما تمتلك رغبة متقدة وميل نحو شيء ما، فإنك تمتلك من القوة والطاقة ما لا يمكنك أن تتخيله - وبهذه القوة تستطيع مقاومة اليأس والإحباط والانهزامية والنقد والتعليقات التي يوجهها إليك المثبطون الذين سيقولون لك دائما إنك تضيع وقتك. يجب أن تثق بنفسك - وإذا لم تثق أنت بنفسك فمن ذا الذي سيثق بك؟ نصيحة للنجاح لكي تنجح يجب أن تكون مستعداً للقيام بأي شيء من أجل تحقيق أهدافك. يجب أن تحول كلماتك إلى أفعال. تذكر إن ما تحصل عليه دون جهد أو ثمن ليس له قيمة. إننا نميل لتقدير الأشياء التي ندفع ثمناً من أجل الحصول عليها. وإذا أصبح كل شيء في الحياة سهل المنال، فلن تواجهنا أية تحديات ولن ننمي خبراتنا وسيكون كل الناس سواء. وهذا هو قمة الملل. جون إيلوي هو الفائز! والحديث هنا عن "جون إيلوي" لاعب دفاع فريق "دينفر برونكوز" فقد أصيب أثناء مباريات البطولة الكبرى. وعلى مدى خمسة عشر عاماً، وبعد خسارة ثلاث مباريات، وخسارة البطولات على مدى عدة مواسم متتالية، لم يحدث أن توقف "جون" عن اللعب (في الحقيقة أن فريق "برونكوز" لم يحصل على أي بطولة بدون إيلوي). لم يتخل أبداً عن مسئوليته نحو فريقه. ولم يكن يوجه اللوم إلى أحد، بل كان يبذل كل جهد وكان يفعل كل شيء يفعله أي فائز، ما عدا الفوز بالبطولة. بعد ذلك وجد إيلوي نفسه وزملاءه في الفريق يلعبون في بطولة السوبر بأول رقم (32) ضد فريق جرين باي باركز الذي يحاول الاحتفاظ بالبطولة مرة أخرى بقيادة نجمه "بريت فافر". لم يقذف إيلوي أي لعبة (تتش داون) وأكمل 12 تمريرة فقط من بين 23 لمسافة 123 ياردة. ومن ناحية أخرى، فقد أكمل فافر 25 تمريرة من بين 42 ولمسافة 256 ياردة، وقذف ثلاث كرات (تتش داون). ولكن فاز "إيلوي" وفريقه "دينفر" بنتيجة كبيرة وهي 31 مقابل 24. وقد كان هذا الفوز رقم 139 "لإيلوي" وهو في صفوف "برونكوز". "جون" "إيلوي"، الذي فاز بعدد مباريات أكثر من أي لاعب آخر، تمكن أخيراً من الفوز ببطولة السوبر بأول.

كيف نستثمر مواهب الحياة ؟

كثير من الشّـباب فتياناً وفتيات يسألون أنفسهم ماذا نملك من الثّروات حتّى نفكِّر في تنميتها والاستفادة منها في شؤون حياتنا المختلفة .. قد يرى البعض انّه فقير أو مُفْلِس لا يملك شيئاً لأ نّه لا يفعل ما يريد مثل الكبار .. هذا التصوّر الخاطئ هو الّذي جعل عدداً من الفتيان والفتيات يرون العالَم مُظلِماً والحياة تعاسة وحرماناً .. تكتب فتاة في السّادسة عشرة من العمر مذكّراتها فتقول : «لا أستطيع التعبير عن شيء .. أصبحتُ قريبة لفقدان الذاكرة ، كثيرة القلق والتفكير ، عديمة الثِّقة بنفسي .. أيّ عمل أقدِم عليه أخاف نتائجه وأتردّد في القيام به ، دائمة الحزن .. عندما أنظر إلى وجهي في المرآة أجده بشعاً ، فأكره نفسي وأتمنّى لو لم اُخلَق» . ويكتب أحد الفتيان فيقول : «كنتُ إذا نظرتُ في المـرآة وأنا شـاب أسـأل نفسي حين أرى خيالي .. هل هذا الّذي يشبهني تماماً يمكن أن أحبّه لو انّه خرج من المرآة بقدرة الله وعاش معي ؟... » . أحياناً يلقي المراهق مسؤوليّة ما يحصل له على اُسرته وخاصّة على والديه ; لأ نّه لا يجد أحداً يلقي اللّوم عليه أفضل منهما . هذه فتـاة في الخامسة عشرة من العمر تدخل إلى عيادة أحد الأطباء المعروفين الّذين له مؤلّفات عن الطّفولة والمراهقة .. تدخل هذه الفتاة برفقة اُمّها وتطلب من الطّبيب أن تتحدّث إليه وحده ، وهكذا يكون .. بدأت الفتاة منذ اللّحظة الاُولى بانتقاد أبويها وإلقاءاللّوم عليهما بأ نّهما لا يعطيانها الفرصة ويسخران منها .. تحدّث الطّبيب الحاذِق مع اُمّ الفـتاة ليسمع رأيها حول ابنتها ، فاستمع إلى كلام مُعاكِس من الاُم ، فتحقّق من الموضوع ووجد من خلال تجربته وخبرته الطّويلة أنّ هذه الفتاة تخشى من الفشل ومن عدم اعتراف الآخرين بها كبنت راشدة ، ويصعب عليها أن تتّهم نفسها ، فوجدت الحلّ في أن تهاجم أبويها بمجرّد أن يرفض أبوها أو اُمّها لها طلباً . نحن نحتاج إلى رعاية الأبوين بشكل خاص وإلى إرشاد الكبار بشكل عام ، لكنّنا لسنا أطفالاً لكي نعتمد بالكامل عليهم .. الاُسرة هي قاعدة الانطلاق ، كما ينطلق الرحّالة من مبدأ حركته ومرسى سفينته ، أو كما ينطلق المتسلِّق من مقرِّه ومخيّمه في سفح الجبل .. الاُسرة هي الملجأ والملاذ أيضاً ، نعود إليها في الأوقات التي نحتاج إليها ، لا سيّما في المراحل الصّعبة من الحياة لتمنحنا سكوناً وطمأنينة .. رغم هذه الحقيقة وهذه الأهمية للاُسرة ، فإنّنا نستعد في هذه المرحلة من العمر أي في سنّ المراهقة ، لتحمّل بعض مسؤوليات الحياة على الأقل ، حتّى نتأهّل شيئاً فشيئاً لأن نكون مسؤولين بالكامل عن أنفسنا بل عن اُسرة نكوِّنها في المستقبل ، أو عن دائرة نعمل فيها ، أو عن المجتمع الّذي نعيش فيه .. ويحقّ لنا أن نسأل منذ البداية ، وقبل أن نضع خطواتنا في الطّريق إلى عالَم الرّشد ، ماذا منحتنا الحياة من ثروات وطاقات وكفاءات حتّى نستثمرها في هذا الطريق ؟ ما هي القدرات والاستعدادات التي وهبها الله لنا لنجعلها رأسمالنا في هذه الحياة ونعمل على تنميتها واستثمارها في مراحل العمر كلّها ؟ إذن يجب أن نحصي ما لدينا من طاقات وثروات . أوّلاً : العقـل العقل، هذه الثروة الهائلة وأكبر الكنوز التي نملكها نحن البشر ونتميّز به عن سائر المخلوقات في الأرض .. هذا الوعاء الذي يستوعب الفكر والعلم والتجربة والمعرفة .. هذا الدليل المُرشِد الّذي يدلّنا على الطّريق ويرشدنا إلى الخير والصّلاح ، والّذي يميِّز لنا الحقّ من الباطل والخير من الشرّ ، وهو الّذي يُراقب كلّ خطوة منّا حتّى لا تخرج عن الطريق الصحيح .. ولكن هل يكون العقل ثروة لمن يهمله ولا يستفيد منه ولا يعرف قدره ؟ الحكماء يقولون انّ العقل وزير ناصح ; لأنّ آراء الوزير وإرشادات الوزير تنفع حينما يستوزره الحاكم على مملكته .. فهل نستوزر نحن العقل هذا الوزير الناصح على مملكتنا الشخصيّة ؟ ثانياً : الإرادة .. وهي التي نسمِّيها أحياناً الاختيار .. كلّنا مخيّرون وقادرون على القيام بعمل ما أو تركه .. الإرادة عند الانسان تجعله أقدَر من جميع المخلوقات التي نعرفها على فعل ما يريد ، أو الامتناع عن اُمور يحتاجها ، كالنّوم والرّاحة أو الأكل والشّرب ، لهدف أكبر وغاية أسمى .. كثير من العظماء قلّلوا ساعات نومهم وأخذوا من أوقات راحتهم للدراسة والاجتهاد والسّهر مع العلم والمعرفة ، حتّى نالوا شهادات عُليا وحصلوا على مواقع مهمّة في المجتمع وظلّ ذكرهم حيّاً بين الناس .. المؤمنون يمتنعون عن الأكل والشرب أثناء الصِّيام ليعبدوا ربّهم وليتعلّموا الصّبر ويواسوا الفقراء ، فإذا أصبح الصّبر عادة بالنسبة لهم صاروا يتحمّلون بشكل طبيعي بعض مصاعب الحياة . إنّ الإرادة والصّبر والإستقامة هي الطريق إلى النجاح في كثير من الأعمال التي يقوم بها الانسان . ثالثاً : العاطفة والإحساس .. من المؤكّد أنّ العاطفة تقوى عند الشّباب ، لا سيّما عند الفتيات لأ نّهنّ اُمّهات المستقبل .. وقد نلاحظ في مذكّرات هذه الفتيات ميلهنّ الشّديد إلى البكاء أو تعلّق بعضهنّ الشديد بصديقاتهنّ أو مدرِّساتهنّ .. هذه العاطفة تُعتبر ثروة للإنسان ، يتفاعل بها مع الأشياء من حوله ، فيحبّ ويكره ، ويرضى ويغضب ، ويرغب في شيء أو ينفر منه .. فالعاطفة تربط الانسان بالآخرين وتزيد حياته دفئاً بين أحبّائه واُسرته وتحميه من اللّامُبالاة .. الأحاسيس تنمو هي الأخرى عند المراهق ليصبح مُرهَف الحسّ ، شاعري المزاج في تعامله مع الأشياء من حوله ، كصور الطّبيعة وأحداث الحياة ، ويميل إلى قراءة الشّعر والقصّة ، ويرغب في ممارسة الرّسم والإنشاد ، ويُقبِل في هذه المرحلة على الفنّ إحساساً وتذوّقاً للجمال ، أو محاولة في التعبير عنه من خلال لوحة فنِّيّة ، أو أبيات من الشِّعر ، أو غير ذلك من التعابير .. العاطفة والإحساس كلاهما ثروة مهمّة إذا عرف الإنسان كيف يستثمرهما في حياته . رابعاً : الخيال .. وهو ليس كما يتصوّره البعض بأ نّه يُبعِد المراهق عن الواقـع ، أو يجعله يسبح في عالَم آخر ، وبالتـالي يُجمِّد طاقاته وإمكانيّاته ; فإنّ الخيال شيء جميل ونافع ويستحقّ الاهتمام ، وله دور مهم في حياة الانسان .. قد يفرّ الإنسان بخياله من الواقع المرّ ، ولكن في الغالِب يلجأ الإنسان إلى الخيال وأحلام اليَقْظَة وينسج الآمال في تصوّراته لأ نّه يريد أن يكون مثاليّاً ، وأن يكون ناضجاً وبلا عيوب ، وهو يشبه إحساس المُكتَشِف أو الرحّالة الّذي يتصوّر أرض أحلامه في خياله قبل أن يتحرّك لاكتشافها في الواقع .. هذا الخيال نافع جدّاً لهذا المكتشف أو الرحّالة لأنّ له صلة بعالَم الواقع .. الخيال ثروة حقيقية لنا إذا استطعنا أن نربط بينه وبين الحياة بجسور عديدة ، فلا نسمح للخيال أن يتغلّب على الواقع فنبقى نسبح في الآمال والاُمنيات ، ولا نجعل الواقع كذلك يتغلّب على الخيال فتكون طموحاتنا محدودة وضيِّقة .. لِنَترك للخيال الآمال والغايات ونجعل الواقع يسير بنا نحو تلك الآمال والغايات . خامساً : الصحّة أو العافية .. ثروة لا تُقدّر بثمن .. جاء في الحديث الشريف أنّ خمساً من الاُمور يجب اغتنامها قبل خمس : الشّباب قبل الهرم والفراغ قبل الانشغال والقوّة قبل الضّعف والصحّة قبل المرض .. يكفي أن نفكِّر قليلاً في أهميّة هذه الثروة .. ماذا نفعل لو فقدناها فجأة .. كثير من المرضى والمعوّقين يتمنّون أن تكون لهم صحّة كاملة ليعودوا إلى نشاطهم الطبيعي في هذه الحياة .. العافية أو الصحّة ثروة يجب أن نحافظ عليها ونصونها بالغذاء السّليم وبالنظافة ، وما يمكن أن نمارسه من الرياضة .. وعلينا أن نهتمّ أيضاً بالجانب الآخر من الصحّة أي نظافة نفوسنا من الأخلاق السيِّئة والأحقـاد والكراهيّـة وترويضها على الصِّـفات الحسنة ، كما نراعي نظافتنا الظاهريّة وكما نقوم بالرياضات البدنيّة . مع وجود هذه الثروات وغيرها ، هل أستطيع أنا الشّاب أن أعتبر نفسي فقيراً أو تعيساً أو محروماً ، خاصّة أنّ الثروات ليست محدودة بهذه المواهب التي أشترك بها مع الآخرين ، فقد تكون لكلّ فرد منّا موهبته الخاصّة به .. وما عليه إلاّ الاستفادة منها وتنميتها وتقويتها أو استثمارها كما يستثمر التاجر رأسماله ليكسب أرباحاً جديدة ويضيف إلى أمواله ثروات أخرى ورأسمال جديد .. فضلاً عن ذلك كلّه ، هناك كفاءات أخرى يمكننا أن ندخلها في صميم حياتنا ، فتوجد تحوّلاً كبيراً وتجعلنا قادرين على إنجاز أعمال مهمّة والوصول إلى غايات وأهداف كبيرة .. إنّ هذه الكفاءات نقلة نوعيّة في حـياتنا وسيّما في سنّ المراهقة لتحقيق أشياء لا نتصوّر حدوثها في الحالات العاديّة .. ومنها : الإبداع : كفاءة وطاقة واستعداد يكسبه الانسان من خلال تركيز مُنظّم لقدراته العقليّة وإرادته وخياله وتجاربه ومعلوماته .. الإبداع يُعدّ سرّاً من أسرار التفوّق في ميادين الحياة ، ويمكِّن صاحبه من كشف سبل جديدة في تغيير العالَم الّذي يحيط بنا والخلاص من الملل والتكرار .. إذا أردنا تحقيق مثل هذه الكفاءة في حياتنا ، فلا بدّ أن نضع عدّة لافتات أمامنا ، ونتبّع معها طريق الإبداع ، هذه اللّافتات هي : ـ تقوية الخيال والإحساس . ـ توجيه المشاعر نحو الأهداف الجميلة . ـ تنمية الفكر والثقافة والمعلومات . ـ تبسيط الحياة وعدم الانشغال كثيراً بهمومها . ـ اكتشاف النظام في الأشياء التي لا نجد فيها نظاماً في النظرة الاُولى . ـ أن نقدِّم الجديد بعد الجديد ، وأن نفعل ذلك كلّ يوم . ـ أن نحبّ أنفسنا والآخرين وأن يكون حبّنا الأقوى للخالق المُبدِع . ـ أن نُصاحب أصدقاء مُبدِعين . ـ أن نُطالِع كتباً أو قصصاً أو أشعاراً تدعونا إلى التفكير والإبداع لا إلى التقليد . الإيمـان : طاقة عظيمة نكتسبها من خلال الاعتقاد الصحيح بخالق الكون والمدبِّر له ، ومشاهدة جماله وكماله في الخلائق كلّها صغيرها وكبيرها ، وتلمّس رحمته التي وسعت كلّ شيء . ومن خلال عبادته التي تزوِّد النفس بطاقة روحيّة كبيرة تجعل الانسان أقوى وأكثر توازناً عند الشّدائد .. الإيمان ثروة ينالها الشّاب أسهل من غيره لأنّ نفسه الطريّة تتفتّح عليها آفاق الحياة سواء كانت هذه الآفاق مادِّيّة أو روحيّة ومعنويّة . الهمّة العالية : ثروة ضخمة وقوّة كبيرة تدفع الانسان إلى غاياته وتبعد عنه اليأس والضّجر والمَلل . يُشير الحديث الشريف إلى أنّ المرء يطير بهمّته كما يطير الطّير بجناحيه .. الانسان بحاجة ماسّة إلى همّة عالية وهو في طريقه إلى الرّشد والنضوج .. الطّريق الّذي يرسم له الغايات في هذه الحياة .. أمّا حصولنا على هذه الثروة الكبيرة فهو ممكن إذا اتّبعنا بعض القواعد في حياتنا : ـ نتذكّر دائماً انّنا بشر ونستطيع أن نرقى إلى الكمال الّذي نريده . ـ نشدّ عربتنا إلى نجم كما تقول الحكمة ; أي نكوِّن لأنفسنا قيماً وأهدافاً عُليا نسعى للوصول والارتقاء إليها . ـ لا ننشغل بالصّغائر والاُمور التافهة وغير المهمّة . ـ لنكُن أخلاقيين في التعامل مع الآخرين ولا تحدِّدنا مصالح شخصيّة . ـ لنكُن مُبدِعين في كلِّ شيء حتّى في تحديد الأهداف واختيار الأساليب والطّرق التي توصل إليها . ـ لنهتمّ بجمال الباطن كما نهتمّ بجمال الظّاهر . ـ لنختر أصدقاءً من أصحاب الهمم العالية . ما ذكرناه هو أهمّ المواهب التي نملكها نحن الشّباب أو نستطيع أن نكسبها من خلال ما لدينا من طاقات واستعدادات ذاتيّة ومشتركة .. وينبغي أن نؤمن بأنّ الحياة وخالقها يستطيعان منحنا المزيد ثمّ المزيد من المواهب إذا واصلنا الكشف والبحث ، فكنوز الحياة ليس لها نفاد (إن تُعِدوّا نعمةَ اللهِ لا تُحْصوها ) .

هل تريد أن تكون من أصحاب الوعي والبصيرة ؟

في الحديث : «بين الحقّ والباطل أربعة أصابع ، الباطل أن تقول سمعت والحقّ أن تقول رأيت» . فبعض الشبان والفتيات يصدقون كلّ ما يسمعون ، ويسلّمون بكلّ ما يصل إلى أسماعهم ، ويثقون بكل قول دون تمحيص ولا فحص دقيق لا للقائل ولا للقول . القرآن الكريم ينهى عن التصديق الخالي من التثبّت والتحقيق (يا أ يُّها الذين آمنوا إن جاءكمف اسق بنبأ فتبيّنوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) والتبين هو التدقيق والتوثيق قبل التسليم والتصديق . أصحاب البصائر والوعي الراجح لا يصدقون الأقوال على علاّتها ولا يأخذونها على عواهنها ، أو أخذ المسلّمات والبدهيات ، وإنّما يطرحون أسئلة تقودهم إلى معرفة الحقيقة : مَنْ هو القائل ؟ وماذا قال ؟ ولماذا قال ذلك ؟ وأين قاله ؟ ومتى ؟ وماذا عن أقواله السابعة ؟ ومَنْ كان شاهداً على ما قال ؟ وكيف قاله ؟ أي في أيّ سياق جاء ؟ .. إلخ . ذلك لأنّ الإجابة عن هذه الأسئلة ترفد البصيرة بزخم من الوعي كبير . ولذا قيل : «مَنْ رأى ليس كمن سمع» لأنّ الرؤية العينية شهادة حضور وليست شهادة غيابية ، والسماع نقل والنقل ليس دقيقاً دائماً ، بل غالباً ما يتدخل الناقل في تجويره وتزويقه وزيادته أو الحذف منه ، ولو قارنت ما سمعت وما قال القائل لرأيت الفرق واضحاً . وفي ذلك يقول الشاعر : سمع الناس من الناسِ وغضّوا الأعينا***فاستمالوا وأنا من بينهم أذني عيناً وعيني أذناً ولأجل أن تكون البصيرة مستنيرة أكثر ، فإنّها أحياناً تأخذ القول مجرداً أو بمعزل عن قائله بناء على التوصية «اُنظر إلى ما قيل لا إلى مَنْ قال» فقد يكون في القول حكمة ولكن قائلها لا يعمل بها ، فلتكن أنت المستفيد من حكمته ، ولذا جاء في الحديث : «الحكمة ضالّة المؤمن أينما وجدها أخذها ولو من منافق» . الوعي يتطلب أن أميّز المنافق والمنافقين لكنّه لايمنعني من الإفادة من كلمات حق أو كلمة تأتي على السنة أهل النفاق . معرفة المعيار : إذا غاب المعيار أو المقياس أو الميزان ، وإذا تعدّدت المقاييس وأصبحت خاضعة للأمزجة والأذواق والاجتهادات الشخصية ، غابت البصيرة أو تلاشت . فالوعي لا يقوم إلاّ على معايير واضحة ودقيقة ، فحينما يلتبس الأمر على أحد المقاتلين في صفوف جيش الإمام علي (عليه السلام) في معركة (صفين) فلا يدري هل الحق إلى جانبهم أم إلى جانب عدوّهم ، يقول له الإمام : «إنّك لملبوسٌ عليك ، اعرف الحقّ تعرف أهله ، واعرف الباطل تعرف أهله» . وقال لآخر : «إنّما يُعرفُ الرجالُ بالحقّ ولا يُعرفُ بالرجال» . أي أنّ الحقّ هو المعيار وليس الأشخاص مهما انتصروا للحقّ أو انتصر الحقّ بهم ، أللّهمّ باستثناء الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام) فهم أهل الحقّ الذي لا ريب فيه ، أي أنّ الحق لا يمكن فقط أن يكون صورة معلّقة في الذهن إذ لا بدّ من تجسيد أو صورة حيّة للحق المتحرك الناطق ، وأولئك هم الأنبياء (عليهم السلام) . اعرف المقياس أو المعيار الذي تقيس به الأمور .. ولتكن لديك مسطرة تقيس بها .. وإلاّ تشابكت عليك الأمور واختلطت ، إذ لا بدّ للوعي من معايير يعتمدها وإلاّ لما قيل عنه إنّه وعي .

ثقتي بنفسي كيف أبنيها

إن الثقة تكتسب وتتطور ولم تولد الثقة مع إنسان حين ولد ، فهؤلاء الأشخاص الذين تعرف أنت أنهم مشحونون بالثقة ويسيطرون على قلقهم، ولا يجدون صعوبات في التعامل و التأقلم في أي زمان أو مكان هم أناس اكتسبوا ثقتهم بأنفسهم..اكتسبوا كل ذرة فيها. انعدام الثقة في النفس : ماذا تعني كلمة نقص أو انعدام الثقة في النفس؟؟..أننا غالبا ما نردد هذه الكلمة أو نسمع الأشخاص المحيطين بنا يردون إنهم يفتقرون إلى الثقة بالنفس؟!.. إن عدم الثقة بالنفس سلسلة مرتبطة ببعضها البعض تبدأ: أولا: بانعدام الثقة بالنفس. ثانيا: الاعتقاد بأن الآخرين يرون ضعفك و سلبياتك.. وهو ما يؤدي إلى: ثالثا: القلق بفعل هذا الإحساس و التفاعل معه.. بأن يصدر عنك سلوك و تصرف سيئ أو ضعيف ، وفي العادة لا يمت إلى شخصيتك و أسلوبك وهذا يؤدي إلى: رابعا: الإحساس بالخجل من نفسك.. وهذا الإحساس يقودك مرة أخرى إلى نقطة البداية.. وهي انعدام الثقة بالنفس وهكذا تدمر حياتك بفعل هذا الإحساس السلبي اتجاه نفسك و قدراتك.. لكن هل قررت عزيزي القارئ التوقف عن جلد نفسك بتلك الأفكار السلبية،والتي تعتبر بمثابة موت بطيء لطاقاتك ودوافعك ؟ إذا اتخذت ذلك القرار بالتوقف عن إلام نفسك و تدميرها.. ابدأ بالخطوة الأولى: تحديد مصدر المشكلة: أين يكمن مصدر هذا الإحساس ؟؟ هل ذلك بسبب تعرضي لحادثة وأنا صغير كالإحراج أو الاستهزاء بقدراتي ومقارنتي بالآخرين ؟ هل السبب أنني فشلت في أداء شيء ما كالدراسة مثلا ؟أو أن أحد المدرسين أو رؤسائي في العمل قد وجه لي انتقادا بشكل جارح أمام زملائي؟هل للأقارب أو الأصدقاء دور في زيادة إحساسي بالألم؟ وهل مازال هذا التأثير قائم حتى الآن؟؟……أسئلة كثيرة حاول أن تسأل نفسك وتتوصل إلى الحل…كن صريحا مع نفسك .. ولا تحاول تحميل الآخرين أخطائك، وذلك لكي تصل إلى الجذور الحقيقية للمشكلة لتستطيع حلها ،حاول ترتيب أفكارك استخدم ورقة قلم واكتب كل الأشياء التي تعتقد أنها ساهمت في خلق مشكلة عدم الثقة لديك ، تعرف على الأسباب الرئيسية و الفرعية التي أدت إلى تفاقم المشكلة . البحث عن حل: بعد أن توصلت إلى مصدر المشكلة..أبدا في البحث عن حل .. بمجرد تحديدك للمشكلة تبدأ الحلول قي الظهور…اجلس في مكان هادئ وتحاور مع نفسك، حاول ترتيب أفكارك… ما الذي يجعلني أسيطر على مخاوفي و أستعيد ثقتي بنفسي ؟ إذا كان الأقارب أو الأصدقاء مثلا طرفا أو عامل رئيسي في فقدانك لثقتك ..حاول أن توقف إحساسك بالاضطهاد ليس لأنه توقف بل لأنه لا يفيدك في الوقت الحاضر بل يسهم في هدم ثقتك ويوقف قدرتك للمبادرة بالتخلص من عدم الثقة. أقنع نفسك وردد: من حقي أن أحصل على ثقة عالية بنفسي وبقدراتي . من حقي أن أتخلص من هذا الجانب السلبي في حياتي. ثقتك بنفسك تكمن في اعتقاداتك: في البداية احرص على أن لا تتفوه بكلمات يمكن أن تدمر ثقتك بنفسك..فالثقة بالنفس فكرة تولدها في دماغك وتتجاوب مهما أي أنك تخلق الفكرة سلبية كانت أم إيجابية وتغيرها وتشكلها وتسيرها حسب اعتقاداتك عن نفسك …لذلك تبنى عبارات وأفكار تشحنك بالثقة وحاول زرعها في دماغك. انظر إلى نفسك كشخص ناجح وواثق و استمع إلى حديث نفسك جيدا واحذف الكلمات المحملة بالإحباط ،إن ارتفاع روحك المعنوية مسئوليتك وحدك لذلك حاول دائما إسعاد نفسك ..اعتبر الماضي بكل إحباطا ته قد انتهى ..وأنت قادر على المسامحة أغفر لأهلك… لأقاربك لأصدقائك أغفر لكل من أساء إليك لأنك لست مسؤولا عن جهلهم وضعفهم الإنساني. ابتعد كل البعد عن المقارنة أي لا تسمح لنفسك ولو من قبيل الحديث فقط أن تقارن نفسك بالأخريين…حتى لا تكسر ثقتك بقدرتك وتذكر إنه لا يوجد إنسان عبقري في كل شئ..فقط ركز على إبداعاتك وعلى ما تعرف أبرزه، وحاول تطوير هوايات الشخصية…وكنتيجة لذلك حاول أن تكون ما تريده أنت لا ما يريده الآخرون..ومن المهم جدا أن تقرأ عن الأشخاص الآخرين وكيف قادتهم قوة عزائهم إلى أن يحصلوا على ما أرادوا…اختر مثل أعلى لك وادرس حياته وأسلوبه في الحياة ولن تجد أفضل من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم، مثلا في قدرة التحمل والصبر والجهاد من أجل هدف سام ونبيل وهو إعلاء كلمة الله تعالى ونشر دينه. بنك الذاكرة: يقودنا النقص الزائد في الثقة بالنفس مباشرة إلى ذاكرة غير منتظمة فالعقل يشبه البنك كثيرا، إنك تودع يوميا أفكارا جديدة في بنكك العقلي وتنمو هذه الودائع وتكوِن ذاكرتك …حين تواجه مشكلة أو تحاول حل مشكلة ما فإنك في الواقع الأمر تسأل بنك ذاكرتك: ما الذي أعرفه عن هذه القضية ؟.. ويزودك بنك ذاكرتك أوتوماتيكيا بمعلومات متفرقة تتصل بالموقف المطلوب ..بالتالي مخزون ذاكرتك هو المادة الخام لأفكارك الجديدة ..أي أنك عندما تواجه موقف ما ..صعبا…فكر بالنجاح ،لا تفكر بالفشل استدعي الأفكار الإيجابية..المواقف التي حققت فيها نجاح من قبل …لا تقل : قد أفشل كما فشلت في الموقف الفلاني..نعم أنا سأفشل…بذلك تتسلل الأفكار السلبية إلى بنكك …و تصبح جزء من المادة الخام لأفكارك . حين تدخل في منافسة مع أخر ،قل : أنا كفء لأكون الأفضل، ولا تقل لست مؤهلا، إجعل فكرة (سأنجح)هي الفكرة الرئيسية السائدة في عملية تفكيرك . يهيئ التفكير بالنجاح عقلك ليعد خطط تنتج النجاح، وينتج التفكير بالفشل فهو يهيئ عقلك لوضع خطط تنتج الفشل. لذلك احرص على إيداع الأفكار الإيجابية فقط في بنك ذاكرتك،واحرص على أن تسحب من أفكارك إيجابية ولا تسمح لأفكارك السلبية أن تتخذ مكانا في بنك ذاكرتك. عوامل تزيد ثقتك بنفسك: عندما نضع أهداف وننفذها يزيد ثقتنا بنفسنا مهما كانت هذه الأهداف.. سواء على المستوى الشخصي.. أو على صعيد العمل.. مهما كانت صغيره تلك الأهداف. اقبل تحمل المسؤولية.. فهي تجعلك تشعرك بأهميتك.. تقدم ولا تخف.. اقهر الخوف في كل مرة يظهر فيها.. افعل ما تخشاه يختفي الخوف.. كن إنسانا نشيطا.. اشغل نفسك بأشياء مختلفة..استخدم العمل لمعالجة خوفك.. تكتسب ثقة أكبر. حدث نفسك حديثا إيجابيا..في صباح كل يوم وابدأ يومك بتفاؤل وابتسامة جميلة.. واسأل نفسك ما الذي يمكنني عمله اليوم لأكون أكثر قيمة؟ تكلم! فالكلام فيتامين بناء الثقة.. ولكن تمرن على الكلام أولا. حاول المشاركة بالمناقشات واهتم بتثقيف نفسك من خلال القراءة في كل المجالات.. كلما شاركت في النقاش تضيف إلى ثقتك كلما تحدثت أكثر، يسهل عليك التحدث في المرة التالية ولكن لا تنسى مراعاة أساليب الحوار الهادئ والمثمر. اشغل نفسك بمساعدة الآخرين تذكر أن كل شخص آخر، هو إنسان مثلك تماما يمتلك نفس قدراتك ربما أقل ولكن هو يحسن عرض نفسه وهو يثق في قدراته أكثر منك. اهتم في مظهرك و لا تهمله.. ويظل المظهر هو أول ما يقع عليه نظر الآخرين. لا تنسى.. الصلاة وقراءة القران الكريم يمد الإنسان بالطمأنينة والسكينة.. وتذهب الخوف من المستقبل.. تجعل الإنسان يعمل قدر استطاعته ثم يتوكل على الله.. في كل شيء.

المراجع العبقرية السهلة، تأليف ديفيد شوارتر ما عندي ثقة في نفسي، د.فوزية الدريع

كلمات خالدة

إهداء إلى كل من أشعل نفسي بالحماس ..
إلى من ينشرون الأمل في قلوب الناس ..

Translate

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة